الجيش الكولومبي يتعقب بارون المخدرات البرازيلي (أرشيف)
سلمت السلطات الكولومبية البرازيل زعيم أكبر إمبراطورية لتهريب وتجارة المخدرات، لتنهي بذلك شهرين من الملاحقة للرجل الذي يشتبه في تورطه بمحاولة نسف محادثات السلام الهشة بين حكومة بوغوتا وحركة القوات المسلحة الثورية. 

وقالت الشرطة إن طائرة تابعة لسلاح الجو البرازيلي قامت بنقل لويس فرناندو دا كوستا إلى البرازيل وسط إجراءات أمن مشددة. ويقول الجيش الكولومبي إن دا كوستا المعروف باسم "فرناندينو بيرا مار" يقيم بشكل غير مشروع في البلاد.

وأظهر التلفزيون الكولومبي صورا لزعيم أكبر إمبراطورية لتجارة وتهريب المخدرات والأسلحة البالغ من العمر 33 عاما وهو يقاد خارج السجن. وكان دا كوستا قد اعتقل السبت الماضي بعد شهرين من الملاحقة حيث قبض عليه قرب غابات الأمازون على الحدود بين كولومبيا والبرازيل.

ويتهم دا كوستا الذي يسيطر على 70% من تجارة الكوكايين في البرازيل بأنه دفع عشرة ملايين دولار للقوات المسلحة الثورية في إطار صفقة تبادل كوكايين مقابل سلاح. ويقول الجيش إن دا كوستا اعترف بأن المسلحين الماركسيين في القوات المسلحة الثورية هم شركاؤه الرئيسيون في عمليات تهريب المخدرات والأسلحة.

يذكر أن كولومبيا تعد أكبر منتج للكوكايين في العالم، إذ تنتج سنويا نحو 520 طنا من هذا المخدر. وتصدر عصابات المخدرات 90% من حجم الإنتاج إلى الولايات المتحدة التي صادقت العام الماضي على قرار تقديم مساعدات قيمتها 1300 مليون دولار إلى كولومبيا في إطار خطة دولية لمكافحة تجارة وإنتاج المخدرات.

ويتعرض الرئيس الكولومبي أندريه باسترانا لاتهامات أميركية متزايدة بعدم اتخاذ إجراءات لمنع توسع قوات المتمردين في إنتاج المخدرات والاتجار بها. ولا تنكر المنظمة اليسارية أنها تقوم بجمع الأموال من مزارعي الكوكا التي تعد المادة الرئيسية في صناعة الكوكايين ولكنها ترفض تهمة الاتجار بالمخدرات.

وبدأ باسترانا مباحثات سلام مع القوات المسلحة الثورية منذ سنتين بهدف إنهاء 37 عاما من الحرب في كولومبيا حصدت في السنوات العشر الأخيرة أرواح ما يقرب من 40 ألف شخص.

المصدر : وكالات