علي خامنئي
رفضت إيران اتهامات أميركية لها بدعم الإرهاب، وذلك عقب تنديد وزارة الخارجية الأميركية بتصريحات للزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي بشأن المحرقة النازية وإنشاء إسرائيل والتي وصفتها واشنطن بأنها "مشينة ومؤسفة".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي قوله "إن إيران والدول الإسلامية متفقة على واجب دعم النضال المشروع لأولئك الذين يناضلون من أجل حقوقهم، ويود العالم الإسلامي أن تدعم جميع الدول الكفاح من أجل تحرير الفلسطينيين".

وأكد المسؤول الإيراني أن إيران "ستواصل دعمها المعنوي والإنساني للمقاومة الإسلامية في لبنان وللفلسطينيين وهي ليست بحاجة في ذلك إلى موافقة الولايات المتحدة". وأضاف آصفي أن "إيران وكذلك العالم الإسلامي يدينان في المقابل دعم الولايات المتحدة لإرهاب إسرائيل".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ردت على تصريحات خامنئي الذي اعتبر أمس الثلاثاء أن الأرقام بشأن محرقة اليهود "مبالغ فيها"، وشجع على الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن "التصريحات المشينة والمؤسفة كتلك التي سمعناها لا تساعد على تبديد مخاوفنا من دعم إيران للإرهاب ومعارضتها للسلام في الشرق الأوسط".

وردا على سؤال عما إذا كان اسم إيران سيدرج هذا العام أيضا على لائحة الدول التي ترعى الإرهاب قال ريكر إن "اللائحة ستواصل التحدث عن نفسها"، ملمحا إلى أن اسم إيران سيكون مدرجا فيها. وأضاف ريكر "ما شاهدناه في طهران والصور التي شاهدناها ليست لحفل في حديقة".

وتنشر وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن "الإرهاب الدولي" في الأسبوع القادم دون تغيير متوقع في وضع إيران.

وكان خامنئي اعتبر أمس الثلاثاء أن "هناك أدلة على أن الصهاينة تمتعوا بعلاقات وثيقة مع النازيين الألمان وبالغوا في الإحصائيات المتعلقة بجرائم النازية".

وأضاف أثناء افتتاح مؤتمر دولي في طهران لدعم الانتفاضة الفلسطينية أن الصهاينة فعلوا ذلك "كوسيلة لجذب تعاطف الرأي العام ولتمهيد الطريق أمام احتلال فلسطين ولتبرير جرائم الصهيونية".

ومضى خامنئي يقول أمام ممثلين عن 34 بلدا إسلاميا إن "هناك أدلة على أن أعدادا من المشاغبين وقطاع الطرق غير اليهود من أوروبا الشرقية أرغموا على الهجرة إلى فلسطين كيهود.. والهدف كان إقامة دولة مناهضة للإسلام في قلب العالم الإسلامي تحت قناع مساندة ضحايا العنصرية وخلق صدع بين شرق العالم الإسلامي وغربه".

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن خامنئي الذي ركز كثيرا على الهزيمة العسكرية الإسرائيلية في لبنان أشار إلى اتفاقية أوسلو وما تبعها ولكنه تجنب هذه المرة انتقاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي لم يحضر المؤتمر.

ودعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي في المؤتمر المذكور إلى تشكيل محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، كما دعا حزب الله إلى عدم التراجع أمام التصعيد الإسرائيلي.

من جهته قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمته "سنثبت للصهاينة أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في هذه المعركة، وأقول للصهاينة انتظرونا حين تحتسبون وحيث لا تحتسبون ومن حيث تحتسبون ومن حيث لا تحتسبون".

وقد حضر المؤتمر -الذي بدأ أمس ومن المنتظر أن ينهي أعماله اليوم الأربعاء بتبني قرار معادٍ لإسرائيل ومؤيد للانتفاضة - زعماء كل من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي ومندوبون عن فصائل فلسطينية أخرى معارضة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات