خلافات الفصائل تؤخر إصدار بيان لاجتماع طهران
آخر تحديث: 2001/4/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/2 هـ

خلافات الفصائل تؤخر إصدار بيان لاجتماع طهران

مؤتمر دعم الإنتفاضة
قال مراسل الجزيرة في العاصمة الإيرانية طهران إن خلافات برزت في اللحظة الأخيرة بين ممثلي الفصائل الفلسطينية وأدت إلى تأخر إصدار بيان ختامي لمؤتمر تستضيفه طهران لدعم الانتفاضة الفلسطينية.

وأضاف أن تعديلات عدة أدخلت على مشروع البيان، كما جرى شطب مقترح إيراني بإجراء استفتاء عام للفلسطينيين حول البرنامج الواجب اتباعه في مواجهة إسرائيل.

ويتضمن مشروع البيان دعوات لدعم الانتفاضة واعتبارها ردا حازما ومناسبا في مواجهة العنصرية الإسرائيلية، وشجب الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل.

علي أكبر محتشمي
في هذه الأثناء قال علي أكبر محتشمي أمين عام المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الذي يختتم أعماله في طهران اليوم إن ردة فعل واشنطن السلبية حيال المؤتمر ستشجع الإرهاب الإسرائيلي.

وأكد محتشمي أن تصريحات وزارة الخارجية الأميركية "تساهم في افتعال مشاكل أخرى في المنطقة وتشجيع الكيان الصهيوني على مواصلة أعماله الإرهابية، ولا تحل مشكلة فلسطين ولا الشرق الأوسط".

وانتقد محتشمي -وهو نائب إصلاحي حليف للرئيس محمد خاتمي كان قد شغل منصب وزير داخلية في الثمانينات كما شغل منصب سفير إيران لدى دمشق- بشدة دعم الولايات المتحدة المتواطئ "للكيان الإرهابي المجرم" معتبرا أن اتهامات واشنطن لإيران بالإرهاب بأنها مغرضة ولا أساس لها من الصحة.

وأضاف محتشمي وهو من مؤسسي حزب الله اللبناني أن المؤتمر يدين الإرهاب بكل أنواعه "ويعتبر الكيان الصهيوني رمزا لإرهاب الدولة"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "حليفة كل جرائم الكيان الإسرائيلي غير الشرعي".

وكان مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي قال أمس لدى افتتاح المؤتمر إن الأرقام بشأن محرقة اليهود مبالغ فيها.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية رفضت الاتهامات الأميركية لها بدعم الإرهاب، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي قوله "إن إيران والدول الإسلامية متفقة على واجب دعم النضال المشروع لأولئك الذين يناضلون من أجل حقوقهم، ويود العالم الإسلامي أن تدعم جميع الدول الكفاح من أجل تحرير الفلسطينيين".

وأكد المسؤول الإيراني أن إيران "ستواصل دعمها المعنوي والإنساني للمقاومة الإسلامية في لبنان وللفلسطينيين وهي ليست بحاجة في ذلك إلى موافقة الولايات المتحدة". وأضاف آصفي أن "إيران وكذلك العالم الإسلامي يدينان في المقابل دعم الولايات المتحدة لإرهاب إسرائيل".

وجاءت الردود الإيرانية عقب تنديد وزارة الخارجية الأميركية بتصريحات للزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي بشأن المحرقة النازية وإنشاء إسرائيل والتي وصفتها واشنطن بأنها "مشينة ومؤسفة".

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن "التصريحات المشينة والمؤسفة كتلك التي سمعناها لا تساعد على تبديد مخاوفنا من دعم إيران للإرهاب ومعارضتها للسلام في الشرق الأوسط".

وردا على سؤال عما إذا كان اسم إيران سيدرج هذا العام أيضا على لائحة الدول التي ترعى الإرهاب قال ريكر إن "اللائحة ستواصل التحدث عن نفسها"، ملمحا إلى أن اسم إيران سيكون مدرجا فيها. وأضاف ريكر "ما شاهدناه في طهران والصور التي شاهدناها ليست لحفل في حديقة".

وكان خامنئي اعتبر أمس الثلاثاء في خطابه أمام المؤتمر الذي حضره ممثلون عن 34 بلدا عربيا وإسلاميا أن "هناك أدلة على أن الصهاينة تمتعوا بعلاقات وثيقة مع النازيين الألمان، وبالغوا في الإحصائيات المتعلقة بجرائم النازية". وأضاف أثناء افتتاح مؤتمر دولي في طهران لدعم الانتفاضة الفلسطينية أن الصهاينة فعلوا ذلك "كوسيلة لجذب تعاطف الرأي العام، ولتمهيد الطريق أمام احتلال فلسطين، ولتبرير جرائم الصهيونية".

وقد حضر المؤتمر -الذي بدأ أمس الثلاثاء وينتهي اليوم بتبني قرار معادٍ لإسرائيل ومؤيد للانتفاضة- زعماء كل من حزب الله اللبناني، وحركة المقاومة الإسلامية حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، ومندوبون عن فصائل فلسطينية أخرى معارضة.

أحمد جبريل
جيش لمحاربة إسرائيل
من ناحية أخرى اقترح أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- أحمد جبريل الأربعاء في خطابه أمام المؤتمر إنشاء "جيش وجبهة موجهة لمحاربة العدو الصهيوني" في إسرائيل. وتأسيس صندوق لمساعدة الفلسطينيين.

وأكد جبريل أن "الشعب الفلسطيني سيقاوم حتى آخر نقطة من دمه، ولن توقف عنصرية ودموية أرييل شارون الانتفاضة". وخاطب جبريل الدول العربية قائلا "إذا كانت قواتكم المسلحة لا ترغب في خوض حرب مباشرة (مع إسرائيل) فإنكم تستطيعون, على الأقل, سحبها من حدودكم لتمكين الشعب (في دولكم) من مساعدة الانتفاضة".

وطالب جبريل الدول الإسلامية بقطع علاقاتها مع "الشيطان الأكبر الأميركي" لكونه الداعم الأساسي "للنظام الصهيوني".

المصدر : الجزيرة + وكالات