غلوريا أرويو
رفض المسؤولون الفلبينيون طلبا تقدمت به الجبهة الديمقراطية الوطنية اليسارية بالإفراج عن اثنين من عناصرها يقضيان عقوبة السجن مدى الحياة لقتلهما مستشارا عسكريا أميركيا، يجيء ذلك في وقت تستعد فيه مانيلا لإجراء محادثات سلام مع الجبهة في النرويج.

فقد أعلن مستشار الأمن القومي في الحكومة الفلبينية رويلو غوليز أن مستشاري الرئيسة غلوريا أرويو قرروا رفض هذا الطلب والإفراج عن المتمردين اللذين قتلا الكولونيل الأميركي جيمس راو خارج أحد المرافق العسكرية في مانيلا في أبريل/ نيسان 1989.

وأضاف غوليز أن الحكومة رفضت أيضا سحب عضويتها من منظمة التجارة العالمية، وإلغاء اتفاقية التدريب العسكري المشتركة مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الفلبيني إن محادثات السلام مع الشيوعيين ستبدأ في العاصمة النرويجية أوسلو كما خطط لها يوم الجمعة القادم برغم قرارات الرفض الأخيرة، مؤكدا أن مانيلا ترفض أي شروط لدخول هذه المفاوضات.

وقال وزير الإصلاح الزراعي في الحكومة الفلبينية وعضو الوفد الحكومي لمحادثات السلام هيرناني براغانزا إن مفاوضات السلام السابقة التي أجرتها الحكومة مع الحركات المعارضة الأخرى تمت دون أي شروط، وهي السياسة نفسها التي ستتعامل بها مع الجبهة الديمقراطية.

واشترط مفاوضو الجبهة في وقت سابق الإفراج عن نحو 200 سجين سياسي من بينهم قاتلا الضابط الأميركي الذي كان يرأس مجموعة المستشارين العسكريين بسفارة الولايات المتحدة بمانيلا.

ومن المقرر أن يغادر وفدا الجانبين إلى أوسلو الأربعاء المقبل لعقد اجتماعات حدد لها أن تستمر نحو خمسة أيام. وقال مسؤول في وفد الجبهة المفاوض إن الوفد سيغادر اليوم إلى هولندا قبل سفره إلى النرويج، كما أن مؤسس الجبهة خوسيه ماريا سيسون سيلحق بالوفد إلى المحادثات.

يشار إلى أن الجبهة الديمقراطية الوطنية هي الجناح السياسي لحركة التمرد الشيوعية المسلحة في الفلبين المسماة (الجيش الشعبي الجديد) وتضم نحو 11 ألف مسلح يقاتلون الحكومة منذ 32 عاما.

وكانت الحكومة قد أجرت محادثات مع المتمردين عام 1999 بعد اعتراضهم على توقيع مانيلا اتفاقا عسكريا مع حكومة الولايات المتحدة يسمح بإجراء تدريبات مشتركة لقوات البلدين في الفلبين.

المصدر : الفرنسية