رسم تخطيطي لمفاعل ديمونة
قالت صحيفة بريطانية إن السلطات الإسرائيلية تحقق مع عالم عسكري ساعد في تطوير برامج أسلحتها النووية، في أعقاب الكشف عن علاقته بسيدة روسية يخشى من تمكنها من الاطلاع على معلومات حساسة تخص البرامج النووية.

وقالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في تقرير لها من واشنطن إن وكالة الأمن الخاصة بوزارة الدفاع احتجزت منذ 28 مارس/ آذار الماضي الجنرال إسحق ياكوف البالغ من العمر 75 عاما ويحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية. وأضافت أن تعليمات صدرت بحظر نشر أي معلومات عن سير التحقيقات مع الضابط المتقاعد ياكوف.

ويخضع ياكوف الذي شغل من قبل منصب رئيس أبحاث تطوير قوة الدفاع الإسرائيلية للتحقيق معه في علاقته مع سيدة روسية يخشى أن تكون قد تمكنت من الاطلاع على معلومات لها علاقة بالبرنامج النووي الإسرائيلي.

ويعتقد أن ياكوف ربما كان على علاقة وثيقة بالبرنامج النووي الإسرائيلي بصفته العسكرية ورئاسته السابقة لهيئة كبار الباحثين بوزارة الصناعة، إلا أن أصدقاء له اتصلت بهم الصحيفة قالوا إنه تقاعد من الجيش منذ 25 عاما. ووصفه أصدقاؤه في الولايات المتحدة بأنه "رجل مسن ساذج" يمكن أن يكون قد تصرف من دون انتباه ولكنه لم ينو قط خيانة إسرائيل.

وحتى سبتمبر/ أيلول الماضي كان ياكوف يعمل في الولايات المتحدة رئيس شركة لإنتاج أجهزة كمبيوتر لها مختبرات في الدولة العبرية وروسيا، عاد بعدها للاستقرار في إسرائيل. ولم توضح الصحيفة اسم السيدة الروسية التي أقام العالم الإسرائيلي علاقة معها، لكنها أشارت إلى أن ياكوف طلق زوجته الإسرائيلية منذ عدة سنوات.

يذكر أن إسرائيل ترفض إخضاع منشآتها النووية للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أنها ترفض التوقيع على اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية. ويقدر خبراء عسكريون حجم الترسانة الإسرائيلية بحوالي مائتي رأس نووي.

وقارنت الصحيفة بين ياكوف وحالة مردخاي فانونو وهو فني إسرائيلي سرب تفاصيل عن البرنامج النووي الإسرائيلي لصحيفة صنداي تايمز عام 1986 ومن ثم حكم عليه بالسجن 18 عاما. وكانت مجندة في جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" قد غررت بفانونو واستدرجته من لندن إلى روما حيث اختطف ليحاكم في إسرائيل. وأمضى فانونو 11 عاما في سجن انفرادي.

المصدر : وكالات