الرئيس الإندونيسي

رفض الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد اقتراحا يقضي بتسليم جزء من سلطاته إلى نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري لتعارض مثل هذا الإجراء مع الدستور، معلنا في الوقت نفسه استعداده لمنح مثل تلك السلطات في حال تعديل الدستور.

ونقلت وكالة أنتارا الرسمية للأنباء اليوم الإثنين رفض الرئيس واحد اقتراحا تقدم به رئيس البرلمان الإندونيسي ورئيس حزب غولكار أكبر تاندجونغ يقوم على فكرة تقاسم السلطة بين واحد وميغاواتي.

وتقوم الخطة التي اقترحها تاندجونغ على فكرة جعل ميغاواتي رئيسة للوزراء واحتفاظ واحد بمنصب الرئاسة. لكن الرئيس واحد رفض الفكرة قائلا "أرفض المساومة على أي شيء يتعلق بالمبادئ مثل القانون الدستوري الصادر عام 1945".

ونقل متحدث عن الرئيس واحد قوله إنه سيقبل منح نائبته ميغاواتي مزيدا من السلطات إذا جرى تعديل الدستور ليسمح بذلك.

وتضيف تصريحات واحد مزيدا من الارتباك الذي يحيط بخطة تاندجونغ رئيس ثاني أكبر حزب في البلاد والتي تهدف إلى المساعدة في إنهاء الفوضى السياسية بإندونيسيا.

وتتزايد الضغوط على واحد بعد رفضه الأسبوع الماضي اللوم الذي وجهه إليه البرلمان بخصوص فضيحتين ماليتين كان اسمه قد ورد فيهما. ويرى المراقبون أن اللوم قد يقود إلى مساءلته في وقت لاحق من هذا العام أو حمله على ترك منصبه.

رئيس مجلس الشعب الاستشاري
وقال رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين ريس الذي لعب دورا مهما في تولي واحد منصب الرئاسة إن واحد يجب أن يترك السلطة، واتهمه بالفساد وقيادة الأمة إلى الدمار.

ووصف رئيس أكبر هيئة تشريعية واحد بالغباء قائلا "اتسم واحد بالغباء الشديد عندما استهان بجميع المشكلات، فهو لم يكن جادا، وإذا لم يقدم استقالته فإنه سوف يعزل بالتأكيد". ويتمتع مجلس الشعب الاستشاري بسلطة عزل الرئيس.

واستبعد ريس فكرة تقاسم السلطة بين واحد ونائبته ميغاواتي ولكنه أعرب عن تأييده لها في منصب الرئاسة، وقال إنها على الأقل ترى وتستمع لغيرها وليست مثل واحد الذي لا يستمع لأحد.

ويرى خصوم واحد أنه فشل في انتشال إندونيسيا من دوامة العنف الطائفي الذي أسفر عن مقتل الآلاف من الإندونيسيين. ويأخذون عليه عدم إحرازه أي تقدم في العمل على إنهاء أربعة أعوام من الفوضى الاجتماعية والاقتصادية التي تضرب البلاد.

ويثور الحديث أيضا حول الحالة الصحية الضعيفة للرئيس واحد، ويقول منتقدوه إنه ليس مناسبا من الناحية الصحية لقيادة رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

المصدر : وكالات