التحقيق مع ميلوسوفيتش بتهمة مقاومة القوى الأمنية
آخر تحديث: 2001/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/9 هـ

التحقيق مع ميلوسوفيتش بتهمة مقاومة القوى الأمنية

أسلحة ضبطت في منزل ميلوسوفيتش
أعلنت الحكومة اليوغسلافية أن الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش سيخضع للتحقيق بتهم جديدة تتعلق بمقاومة قوى الأمن.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية اليوغسلافية إن ميلوسوفيتش سيخضع لتحقيق جديد بتهمة مقاومة القوى الأمنية لدى توقيفه. في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة أنها قررت أن تستمر في تقديم المساعدات الاقتصادية ليوغسلافيا بعد اعتقال ميلوسوفيتش. وجاء هذا الإعلان على لسان مسؤول كبير في الخارجية الأميركية قال إن الوزير كولن باول اتخذ قرارا بهذا الخصوص.

ميلوسوفيتش كان مدججا بالأسلحة
عثرت قوات الأمن أثناء عمليات التفتيش التي تلت توقيف ميلوسوفيتش ورجاله الثلاثة, على كمية كبيرة من الأسلحة في المنزل بينها كمية كبيرة من المتفجرات والألغام والأسلحة الآلية والمسدسات وقاذفات الصواريخ وثلاث رشاشات و27 رشاشا آليا. وكان ميلوسوفيتش نفسه يحمل مسدسا من عيار تسعة ميليمترات و25 رصاصة. كما يواجه عدد من أتباع ميلوسوفيتش الذين تم توقيفهم معه تهما بتشكيل عصابة منظمة سعت إلى إعاقة تطبيق القانون حسب ما أفاد قائد قوى الأمن.

ويتهم ميلوسوفيتش بأنه المحرض على تنظيم هذه "العصابة". وكان حوالي ثلاثين رجلا مسلحا في منزل ميلوسوفيتش لدى توقيفه لكن هؤلاء لم يتصدوا جميعهم للقوى الأمنية. ويتهم ميلوسوفيتش بالتخطيط  لتنظيم مجموعة مسلحة كانت تسعى إلى شن تمرد واسع النطاق وكشفت الشرطة أن "50 ألف رجل مسلح" كانوا "مستعدين للدفاع عن ميلوسوفيتش".

واتهمت ابنة ميلوسوفيتش بحيازة الأسلحة بشكل غير قانوني, حسب ما أعلن قائد قوى الأمن في مؤتمر صحفي. وكان وزير الداخلية الصربي دوسان ميهايلوفيتش أعلن أمس الأحد أن ماريا ابنة ميلوسوفيتش أطلقت عيارات نارية لدى اقتياد رجال الشرطة والدها إلى السجن.

سجن مرفه
من جهة أخرى قال محامي ميلوسوفيتش إن موكله يشعر بالإجهاد لكنه في صحة جيدة، وقال المحامي للصحفيين عند دخوله سجن بلغراد المركزي "إن الرئيس السابق لم ينم منذ أربع أو خمس ليال". وتقع زنزانة ميلوسوفيتش في جزء تم تجديده حديثا بالديكورات في سجن بلغراد المركزي حيث زين المكان بأضواء النيون وسجادات جديدة وغرف استحمام شخصية.

وجاء اعتقال ميلوسوفيتش مع انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن لبلغراد للتعاون مع محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة بنهاية يوم 31 مارس/ آذار وإلا خسرت معونة اقتصادية حيوية. ومن بين تلك الأموال مبلغ 50 مليون دولار من المعونة الأميركية لبلغراد هذا العام، بالإضافة إلى حصول بلغراد على مساندة واشنطن للحصول على قرض بقيمة 260 مليون دولار من صندوق النقد الدولي لمساندة جهود الإصلاح الاقتصادي، خاصة وأن الاقتصاد اليوغسلافي على شفا الانهيار بعد أعوام من العقوبات والحروب.

عنان يدلي بدلوه
وفي هذه الأثناء امتدح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حكومة يوغسلافيا بعد اعتقالها للرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش وحثها على تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى محكمة جرائم الحرب الدولية. وأضاف عنان في بيان أصدره خلال زيارة لكينيا أن بلغراد عليها التزام بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة في لاهاي، كما حثها على بدء محادثات بشكل فوري حول كيفية توسيع هذا التعاون بينهما. وقال عنان إن اعتقال سلوبودان ميلوسوفيتش خطوة مهمة لمداواة الجراح بعد الأحداث المأساوية التي تجري في البلقان منذ عام 1991.

استجواب

ناجون من مجزرة سربرينيتشا يتظاهرون خارج مبنى الأمم المتحدة في سراييفو
وفي سياق آخر استجوب القائد السابق للقوات الإسلامية في سربرينيتشا ناصر أوريتش في سراييفو على يد محققين من محكمة جرائم الحرب الدولية.

وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في سراييفو أن ناصر أوريتش استجوب اليوم الاثنين في سراييفو على يد محققين من محكمة الجزاء الدولية، غير أنه لم يوجه إليه أي اتهام. وقال المتحدث إن "ناصر أوريتش جاء طوعا ومن دون توجيه أي اتهام إليه، وتم استجوابه في إطار تحقيق جار".

وكان حوالي 200 ناج من مجزرة سربرينيتشا تجمعوا في وقت سابق أمام مقر الأمم المتحدة في سراييفو احتجاجا على ما أوردته صحف محلية من أن ناصر أوريتش من ضمن الأشخاص الواردة أسماؤهم في لائحة سرية تتضمن أسماء الذين تتهمهم محكمة الجزاء الدولية بارتكاب جرائم في بداية الحرب في البوسنة (1992-1995) في حق مدنيين صرب في منطقة سربرينيتشا.

المصدر : وكالات