تمثل مشكلة النفايات كابوسا يزعج السلطات في العاصمة الفلبينية مانيلا التي تحتضن تلالا من القمامة لا تعرف كيفية التخلص منها، بيد أن المشكلة في طريقها إلى الحل بعد أن انخرطت شركات فلبينية في معالجة هذه النفايات وتحويلها إلى مصدر دخل بدلا من عبئها البيئي.

فقد قال رئيس قسم الميكروبيولوجيا والجينات بمعهد تطوير التكنولوجيا الصناعية روميو كباكانغ إن هناك مساعي جدية لحل مشكلة القمامة ستجعل منها مصدرا للربح. ويعكف كباكانغ ومساعدوه على تطوير أسلوب يعمل بمساعدة البكتيريا على تحويل القمامة إلى سماد في ست ساعات بأقل درجة من التلوث.

وابتكر المعهد مفاعلا بيولوجيا لتحويل القمامة إلى سماد بكلفة 220 ألف بيزو (4400 دولار). وقال كباكانغ إن معدل الحصول على عائد من المشروع يراوح بين 20 و40% من قيمة الاستثمار. وأضاف أن المعهد يأمل في نقل التكنولوجيا الجديدة إلى المؤسسات التي تحتاج إليها في مايو/ أيار القادم.

وتقدر صناعة معالجة المواد في الفلبين والتي تبلغ 6% فقط من حجم القمامة بنحو مليار بيزو (حوالي 20 مليون دولار) ويعمل فيها من 40 إلى 50 ألف عامل.

وقالت دراسة أعدت لصالح منظمة السلام الأخضر إن "إعادة التدوير تحتاج إلى رأسمال صغير وتكاليف تشغيل قليلة، يضاف إلى هذا أنها تضع الأساس لصناعة جديدة وتزيد عدد العاملين".

وتقدم شركة أستو للاستشارات وتكنولوجيا التشييد البيئية تكنولوجيا لصناعة سماد عضوي وقرميد مفرغ من النفايات المعالجة. ويقول المتحدث باسم الشركة فيكتور روخو إن القرميد خليط من الإسمنت والماء وقمامة صلبة تمت معاملتها بأنزيمات أقوى من القرميد العادي بمرة ونصف المرة. وتصنع شركة مابيكورن الفحم الأخضر من القمامة المتحللة ويستخدم وقودا لا يلوث البيئة.

لكن خبراء آخرين يرون أن الوسيلة المثلى هي تحويل المخلفات إلى فحم أخضر صديق للبيئة أو قرميد رخيص أقوى من القرميد العادي المستخدم في البناء.

وقد أصدرت إدارة رئيسة الفلبين الجديدة غلوريا أرويو عندما تولت السلطة في يناير/ كانون الثاني الماضي قانون معاملة المخلفات الصلبة كأساس لإعادة التدوير وفصل القمامة الإجباري الذي تنادي به جماعات حماية البيئة.

وتفرز مانيلا التي يقطنها نحو عشرة ملايين نسمة نحو ستة آلاف طن من القمامة يوميا تضيف عبئا إضافيا على السكان بجانب ازدحام الطرق والتلوث وانقطاع الكهرباء في بعض الأحيان.

يذكر أن مستودع بياتاس للقمامة أغلق في يوليو/ تموز الماضي بعد انهيار أرضي قتل أكثر من 200 زبال يعيشون فيه. كما أغلقت بلدية العاصمة مدفنا رئيسيا للمخلفات يبعد 30 كيلومترا عن العاصمة ثم أعادت فتحه مؤقتا عندما بدأ السكان يلقون المخلفات في الشوارع.

المصدر : رويترز