السياج الأمني حول القمة وسط كويبك
ألقت الشرطة الكندية القبض على ستة أشخاص قالت إنهم كانوا يخططون للقيام بأعمال عنف أثناء قمة الأميركتين التي ستعقد الأسبوع القادم في كويبك بكندا، وعرضت قنابل وأسلحة وجدت بحوزة المعتقلين.

وقالت الشرطة إن تشديد الإجراءات الأمنية حول القمة التي ستعقد في الفترة من 20 وحتى 22 أبريل/نيسان ويحضرها 34 زعيم دولة، قادت إلى إلقاء القبض على شخصين في مدينة كويبك وأربعة آخرين في مونتريال. وصادرت الشرطة أثناء الاعتقالات التي تمت يومي الثلاثاء والأربعاء قنابل يدوية وأقنعة واقية من الغاز وذخائر.

 قنابل و ذخائر وجدت بحوزة المعتقلين
وقالت الشرطة إن عددا من المقبوض عليهم هم جنود في الاحتياط وإنه يشتبه في أن  الأسلحة المصادرة قد أخذت من مخازن للجيش الكندي. وتجنبت الشرطة الكشف عن هوية المحتجزين. وقالت إنه قد وجهت لهم تهما تشمل حيازة متفجرات وسرقة أسلحة تابعة للجيش وتعريض سلامة المواطنين للخطر.

ويخطط ناشطون مناوئون للعولمة من جميع أنحاء العالم للقيام باحتجاجات ضخمة أثناء انعقاد القمة، التي ينتظر أن تبحث توسيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول أميركا الشمالية لتشمل أميركا الجنوبية والوسطى ودول الكاريبي.

وقد اتخذت سلطات المدينة إجراءات مشددة لحماية الأماكن التجارية والعامة، في حين أقامت السلطات الكندية سياجا من الأسمنت والأسلاك الشائكة على طول ستة كيلومترات حول مكان انعقاد القمة لمنع المحتجين من الوصول إلى المكان.

وتعترف السلطات بأن الإجراءات الأمنية المتخذة قد تحد من الحريات العامة للأفراد، إلا أنها تقول بأن ثمة ما يبررها بسبب المخاوف من وقوع اضطرابات. وقد أعطت سلطات الهجرة الكندية الحق لرجال الأمن على الحدود بإعادة أي شخص لديه سجل سوابق.

ويبدو أن المحتجين الذين يتدفقون بالفعل على المدينة المحاطة بالأسوار مستعدون لتحويل القمة إلى صورة مماثلة للمظاهرات التي أوقفت تقريبا المحادثات التجارية في سياتل عام 1999.

وعقد المحتجون قمة شعبية بديلة هذا الأسبوع تندد بالعولمة كنظام مفيد للأعمال الكبيرة وليس للناس العاديين. وقال السكان المحليون إن الخوف من اندلاع أعمال عنف قد حول المدينة الوحيدة المحاطة بالأسوار في الأميركتين إلى مدينة تحت الحصار.

وقد أغلقت المتاجر والمطاعم القريبة من السياج الأمني، وأفرغت المدينة سجنا خاصا لاحتجاز المحتجين المتوقع اعتقالهم كما استدعت الشرطة 6 آلاف ضابط بالإضافة إلى 1500 ضابط من الجيش لمساعدتهم إذا استدعى الأمر ذلك.

ومن المرجح أن تلجأ الغالبية العظمى من المحتجين الذين قد يصل عددهم إلى 20 ألفا في كويبك إلى التظاهر سلما مثلما حدث بالنسبة للأغلبية من المحتجين في سياتل بالولايات المتحدة الذين تجنبوا العنف الذي حول أجزاء من المدينة الواقعة على المحيط الباسيفيكي في النهاية إلى ساحة معارك.

وكان رئيس بلدية كويبك جان بول لاليير قد طالب الحكومة الكندية في إحدى المراحل بالتفكير في إلغاء القمة، وإن كان يرى الآن أن مدينته قد تعلمت الدرس من أعمال الشغب التي عطلت اجتماعات منظمة التجارة العالمية في سياتل، والاحتجاجات التي صاحبت اجتماعات صندوق النقد الدولي في براغ العام الماضي.

المصدر : أسوشيتد برس