واحد يحذر من إقالته ويتهم البرلمان باللامسؤولية
آخر تحديث: 2001/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/26 هـ

واحد يحذر من إقالته ويتهم البرلمان باللامسؤولية

عبد الرحمن واحد وتبدو بجانبه نائبته ميغاواتي (أرشيف)

اتهم الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد اليوم الخميس البرلمان في بلاده بمحاولة إقالته من منصبه بدون أسس دستورية وحذر في الوقت نفسه من رد فعل مؤيديه على أي إجراء قد يتخذ ضده في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي تطور آخر عرض واحد على قادة جبهة تحرير مورو الإسلامية في الفلبين منحهم حق اللجوء السياسي والإقامة في جزيرة صغيرة تقع في خليج جاكرتا.

وقال واحد إن أي توبيخ قد يصدر عن البرلمان في الثلاثين من هذا الشهر سيكون "غير مقبول وخاطئا من الوجهة القانونية". وأضاف في ندوة حول مستقبل إندونيسيا أن "البرلمان تصرف بلا مسؤولية".

كما حذر الرئيس واحد من أن أربعمائة ألف من أنصاره في شرق جاوا ولامبونغ عدا آلاف الموجودين في العاصمة مستعدون للحضور إلى جاكرتا من أجل دعمه، في لهجة تحذير واضحة للبرلمان الذي من المقرر أن يبت في مصيره أواخر هذا الشهر.

وأضاف واحد أن مسؤولا مسيحيا سيرسل هو أيضا "مئات الآلاف" من الأشخاص إلى جاكرتا.

وتهدد مجموعة من المتطوعين المسلمين تؤكد استعدادها للموت من أجل واحد منذ الأسبوع الماضي بإرسال عشرات آلاف من أنصارها إلى جاكرتا للاعتراض على تصرف البرلمانيين, مما يثير القلق من احتمال حصول تجاوزات.

وقد طلب واحد منهم البقاء في منازلهم لكن بعضهم مقتنعون بأنهم يملكون قدرات "سحرية" تسمح لهم مثلا بألا يصابوا بأذى على أيدي "أعدائهم". ويتابع هؤلاء في الأيام الأخيرة تدريبات شبه عسكرية شرق جاوا.

أنصار واحد أثناء مظاهرة تأييد ( أرشيف )

وتعتبر منطقة جاوا معقل "نهضة العلماء" أبرز منظمة إسلامية والتي تؤكد انتساب نحو 40 مليون عضو إليها. وقد ترأس واحد طيلة 15 عاما هذه المنظمة الموجودة بشكل قوي في الأرياف حيث يتعايش الإسلام والمعتقدات التقليدية. وتملك نهضة العلماء قوة للدفاع الذاتي يخشى جانبها.

ومن المقرر أن ينعقد البرلمان في 30 أبريل/ نيسان الجاري للنظر في ما إذا كان سيوجه توبيخا ثانيا للرئيس واحد لدوره المفترض في فضيحتين ماليتين تقدر قيمتهما بستة ملايين دولار أم لا. وحال صدور مثل هذا التوبيخ فإن إقالة واحد البالغ من العمر 60 عاما ستبدو أمرا مرجحا جدا بحلول أغسطس/ آب القادم.

وقد أكد واحد الذي انتخب في أكتوبر/ تشرين الأول 1999, براءته من هاتين الفضيحتين اللتين أطلق عليهما تسمية "بولوغيت" و"برونايغيت". وإذا نجحت إجراءات الإقالة فستحل مكان واحد وهو أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في البلاد, نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري.

ميغاواتي أغنى مسؤول في إندونيسيا

ميغاواتي سوكارنو
تحيي مواطنين (أرشيف)

وفي سياق آخر قالت صحف إندونيسية اليوم الخميس إن لجنة تراجع ثروات المسؤولين الحكوميين اعتبرت ميغاواتي سوكارنو بوتري نائبة الرئيس التي تبلغ ثروتها 59.809 مليار روبية (5.47 ملايين دولار) أغنى مسؤول في البلاد.

وقالت صحيفة كومباس اليومية إن الرئيس عبد الرحمن واحد جاء في المركز الثامن بين 47 مسؤولا وتبلغ ثروته 3.495 مليارات روبية نصفها تقريبا من هدايا ومنح حصل عليها في أول عام له في الرئاسة.

أما ثروة ميغاواتي فقد ورثت جزءا منها بينما جاء جزء آخر من محطة للغاز تمتلكها مع زوجها توفيق كيماس.

الأمل في إعادة تصدير الغاز

آخر شحنة من الغاز الطبيعي تغادر إقليم آتشه في 20 مارس/ آذار الماضي

وفي تطور له علاقة بالاضطرابات السياسية التي تؤثر على الوضع الاقتصادي في البلاد أعرب مسؤول أمني كبير عن أمله في أن تؤدي عودة الجيش للسيطرة على المناطق التي بحوزة المتمردين في مقاطعة آتشه المضطربة إلى إعادة إنتاج الغاز من الحقول التي كانت شركة إكسون موبايل تعمل فيها قبل إغلاقها بسبب الأحداث.

وقال وزير الأمن الإندونيسي سوسيلو يودويونو للصحفيين إن هناك أملا في أن تعمل السياسة الجديدة في آتشه على التسريع بعودة عمليات شركة إكسون موبايل إلى طبيعتها.

وأضاف يودويونو أن المسائل الأمنية والتقنية سيتم التعامل معها بشكل متطابق وهو ما يؤدي إلى عودة إنتاج الشركة. وأوضح قائلا "إن الجيش سيعمل على تحسين الوضع الأمني ويقوم بحماية المنشآت المهمة".

وأعلن الوزير أنه طلب من شركة إكسون تسريع عملية تقويم الوضع حتى يتسنى سرعة إعادة الإنتاج ربما خلال شهر أو شهرين. وقالت الحكومة الإندونيسية الشهر الماضي إنها تتوقع أن تعيد الشركة فتح حقول الغاز قبل يونيو/ حزيران القادم كي تتمكن من الوفاء بتعهداتها في توفير الغاز المسال.

وأعلنت الحكومة الشهر الماضي عن سياسة جديدة تتمثل في تدخل عسكري محدود من أجل مواجهة العنف المتصاعد في الإقليم رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجيش والمتمردين.

وكانت شركة إكسون موبايل التي تعمل في إندونيسيا, وهي فرع من الشركة الأم التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة, قد أغلقت حقول الغاز التي تعمل فيها بمنطقة آتشه الشهر الماضي.

لجوء سياسي لقيادة مورو في الفلبين

سلامات هاشم

ومن جهة أخرى عرضت الحكومة الإندونيسية على قيادة جبهة تحرير مورو الإسلامية التي تقاتل من أجل الحصول على الحكم الذاتي في جنوب الفلبين، منحها حق اللجوء السياسي في إندونيسيا.

وقال الرئيس عبد الرحمن واحد في خطاب له في مؤتمر يضم رجال أعمال ودبلوماسيين ومحللين سياسيين إنه خصص جزيرة بانتار بارات التي تقع في خليج جاكرتا لكي تكون مكانا يقيم فيه زعيم الجبهة سلامات هاشم إذا ما اختار الخروج من الفلبين.

وأضاف واحد أنه يفكر في هذه المشروع منذ نصف عام وأن قائد القوات المسلحة الإندونيسية قد قام باختيار الجزيرة مكانا للقاء رجال الجبهة بعضهم ببعض.

وعرض الرئيس واحد أيضا أن تكون مدينة مانادو التي تقع على الطرف الشمالي من جزيرة سولاويسي الإندونيسية القريبة من جزيرة ميندناو الفلبينية مكانا لعقد المفاوضات بين الجبهة والحكومة الفلبينية.

المصدر : وكالات