البرلمان اليوغسلافي
في إحدى جلساته (أرشيف)
اتهم نواب من الحزب الراديكالي الصربي الحكومة اليوغسلافية بزعامة فويتسلاف كوستونيتشا بأنها تمارس بحقهم اضطهادا يشابه الاضطهاد النازي. وأدت احتجاجاتهم الصاخبة أثناء انعقاد الجلسة إلى الإعلان عن تأجيلها. 

وقد ارتدى نواب الحزب الراديكالي الصربي شارات صفراء ودخلوا الجلسة التي كان التلفزيون يبثها على الهواء، وانتقدوا الحكومة الإصلاحية بزعامة فويتسلاف كوستونيتشا ووصفوها بأنها أداة في يد حلف شمال الأطلسي، وقالوا إنهم يعانون اضطهادا نازيا.

واضطر رئيس البرلمان الصربي دراغان مارسيشانين لرفع الجلسة بعد أن رفض النائب ناتاسا جوفانوفيتش مغادرة المنصة بعد انتهاء الزمن المحدد لكلمته، وأعلن عن تأجيل الجلسة ليوم غد الجمعة.

وبدأت هذه المشكلة يوم أمس الأربعاء عندما منعت الشرطة دخول سيارة زعيم الحزب الراديكالي فويسلاف سيسيلج مبنى البرلمان بسبب عدم اكتمال أوراقها. وقامت الشرطة بإخراج سيسيلج الحليف للرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش وعدد من معاونيه من السيارة وطرحتهم أرضا ثم قامت بمصادرة السيارة التي كانت تقلهم.

وقال زعيم الحزب الراديكالي إن مصادرة سيارته الواقية من الرصاص جزء من مخطط الحكومة اليوغسلافية الرامي إلى اغتياله، وأشار إلى أنه منح هذه السيارة أثناء فترة حكم الرئيس السابق ميلوسوفيتش عندما صارت حياته مهددة.

وقال مصدر مقرب من الشرطة إن سيارة الجيب التي خصصت لزعيم الحزب الراديكالي هي واحدة من 25 سيارة سرقت عام 1998 من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي التي تعمل في إقليم كوسوفو.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن السيارة كانت ضمن قائمة سلمت للبوليس الدولي "الإنتربول" منذ تاريخ سرقتها، وفي عام 1999 استخرجت السلطات اليوغسلافية إذنا من الشرطة لاستخدامها.

وأضاف المصدر ذاته أن وزارة الداخلية اليوغسلافية في عهد الرئيس السابق ميلوسوفيتش منحت السيارة المدرعة لأنصار الرئيس رغم المساعي الجارية من قبل الإنتربول لاستعادتها.

يشار إلى أن موظفي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي كانوا يراقبون النزاع الدائر آنذاك بين قوات الأمن اليوغسلافي والمقاتلين الألبان الذين يطالبون بانفصال كوسوفو عن بلغراد، وانسحب موظفو المنظمة من المنطقة قبل أيام من بدء الضربات الجوية التي شنها حلف الناتو على بلغراد لإرغامها على سحب قواتها من الإقليم.

المصدر : رويترز