محمد فهيم ريان رئيس مجلس إدارة مصر للطيران
طلبت شركة مصر للطيران اليوم الخميس من المحققين الأميركيين مواصلة البحث عن مشكلات فنية قد تكون وراء تحطم طائرة البوينغ 767 ومقتل 217 من الركاب كانوا على متنها في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999، وذلك قبيل تسليم التقرير الرسمي الأميركي للسلطات المصرية.

وأكدت الشركة في بيان وزع في واشنطن أنها طلبت بإلحاح من المكتب القومي لسلامة النقل ومن إدارة الطيران الفدرالية ومن شركة بوينغ مواصلة البحث المعمق لتحديد أسباب الحادث.

وأكدت مصر للطيران "مازال يفترض عمل الكثير لتحديد أسباب الحادث الذي تعرضت له الرحلة رقم 990"، مع الأخذ في الاعتبار "تعرض عدة طائرات من طراز بوينغ 767 لمشاكل فنية في نظام التحكم بالارتفاع".

ويأتي بيان الشركة قبيل تسليم المكتب القومي لسلامة النقل السلطات المصرية تقريرا تمهيديا عن الحادث قالت وسائل الإعلام الأميركية إنه يحمل مساعد الطيار جميل البطوطي مسؤولية تحطم الطائرة.

وقالت شبكة "إن بي سي" التلفزيونية الأميركية إن التقرير أشار إلى أن البطوطي دفع بمقود الطائرة إلى الأمام، في حين لم يوضح الصندوق الأسود للطائرة ما يفيد وقوع خلل فني في مقود التحكم. 

من جانبه قال المتحدث باسم المكتب الوطني لسلامة النقل إنه سيكون أمام المصريين مهلة 60 يوما لرفع ملاحظاتهم على تقرير حادث سقوط الطائرة قبل أن يصوغ المكتب تقريره النهائي وينشره.

حطام الطائرة المصرية (أرشيف)
ورفض المتحدث التعليق على المعلومات الصحفية التي أفادت بأن المحققين خلصوا إلى أن جميل البطوطي أحد مساعدي الطيار مسؤول عن الحادث.

ويعتقد الخبراء الأميركيون أن انتحار الطيار هو السبب في الحادث إلا أن التقرير يتفادى استخدام تعبير انتحار ويتجنب الدخول في التكهنات بشأن مبررات البطوطي التي تشكل قضية حساسة لدى الرأي العام المصري.

وقد دار جدل واسع في الأيام الأولى للحادث عن السبب الحقيقي لسقوط الطائرة، فبينما تحاول السلطات الأميركية التركيز على انتحار الطيار ترى مصر أن عطلا فنيا هو المسؤول عن الكارثة رغم أن الدليل القاطع لم يعثر عليه بعد.

ويرى المحللون أن بيان مصر للطيران يوضح أنها غير مقتنعة -فيما يبدو- بنتائج التحقيقات الأميركية حتى قبل أن تنشر رسميا.

وكانت شائعات قد سرت بعيد الحادث بأن شركة بوينغ المنتجة للطائرة ضغطت باتجاه تحميل الطيار مسؤولية الحادث لتجنب الأضرار التي قد تلحق بها إذا ثبت أن سقوط الطائرة كان لعطل فني.   

المصدر : وكالات