لاجئون أفغان في أحد مخيمات اللاجئين على الحدود الباكستانية
أفاد عمال إغاثة دوليون وشهود عيان بأن عددا من اللاجئين الأفغان في شمالي شرقي أفغانستان يعيشون على أكل العشب للحفاظ على حياتهم من الهلاك. وقد عقد دبلوماسيون أميركيون محادثات مع مسؤولين بحركة طالبان الحاكمة بشأن الأوضاع الإنسانية الحالية في أفغانستان.

وقال كيورل دوبرا -ممثل منظمة "أكتيد" غير الحكومية في شمالي شرقي أفغانستان حيث يوجد 100 ألف لاجئ هارب من الحرب الأهلية- إن أكثر من ثمانية آلاف في ولاية تخار "لا يملكون أي شيء يأكلونه". وأضاف دوبرا ممثل المنظمة الإغاثية الوحيدة في المنطقة إن "الأسر تأكل العشب".

في هذه الأثناء أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سوف يرسل مساعدات إضافية تبلغ 2.6 مليون يورو (2.3 مليون دولار أميركي) لتمويل عمليات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة للاجئين الأفغان في باكستان حيث يستمر نزوح اللاجئين هربا من الحرب والجفاف.

وأفاد مسؤول العلاقات العامة الإقليمي في برنامج الغذاء العالمي خالد منصور بأن البرنامج يرعى زيارة ثلاثة مسؤولين من السفارة الأميركية في باكستان لتقويم الأزمة الإنسانية. وأضاف أنهم زاروا مدينة هيرات حيث ذهبوا لمشاهدة معسكرات المشردين، وعقدوا اجتماعا قصيرا مع طالبان بشأن الأوضاع الإنسانية مؤكدا أنهم لم يعقدوا أي اجتماع له طابع سياسي.

وأشار منصور إلى أن برنامج الغذاء العالمي طلب 175 ألف طن من الغذاء لتلبية احتياجات أفغانستان هذا العام، وأن الولايات المتحدة وعدت بتقديم 75 ألف طن.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن المسؤولين وهم من السفارة الأميركية في إسلام آباد ووكالة التنمية الدولية في واشنطن كانوا يقومون بالزيارة لتقويم الاحتياجات الإنسانية فقط. وأضاف قائلا "أي مقابلات مع مسؤولين محليين لن تتم إلا فيما يتصل بهذه المهمة المحددة.. هذا لا يمثل أي تغير في السياسة (الأميركية) تجاه أفغانستان".

ولا توجد علاقات دبلوماسية بين حركة طالبان والولايات المتحدة بسبب رفض الحركة تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن ليواجه اتهامات بتدبير تفجير اثنتين من سفاراتها في كينيا وتنزانيا.

وتعد هذه الزيارة الأولى لمسؤولين أميركيين منذ شن واشنطن هجمات صاروخية على معسكرات مقاتلين يشتبه بأنها تابعة لبن لادن في أفغانستان عام 1998 ردا على تفجير السفارتين.

يشار إلى أن أفغانستان التي تمزقها حرب أهلية منذ نحو عشر سنوات تمر حاليا بأسوأ موجة جفاف منذ 30 عاما أجبرت مئات الآلاف على مغادرة قراهم إلى دول مجاورة، ويتجه معظمهم إلى باكستان.

المصدر : وكالات