نشر قوات السلام رهن بنجاح الجهود الدبلوماسية (أرشيف)
انتقد مجلس الأمن الدولي جماعات المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعطيلهم جهود إحلال السلام في البلاد، لكن المجلس تجنب إصدار بيان يندد رسميا بالمتمردين، معطيا الفرصة للجهود الدبلوماسية لحل المشكلة.

وقال الرئيس الحالي لمجلس الأمن سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك للصحفيين إن العمل الذي قام به متمردو التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية "يتعارض مع قرارات مجلس الأمن واتفاق الأطراف المعنية في الكونغو حول نشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة". وأشار المسؤول الدولي إلى جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة.

ووصف ممثل لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة إعلان رئيس مجلس الأمن بأنه "هش". وقال "لا يمكن أن تنصاع الأمم المتحدة لإرادة أفراد ومجموعات أو دول تحاول منع عمليات" لقوات الأمم المتحدة.

وتطالب الحكومة في كينشاسا مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على رواندا التي توفر الدعم للتجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية.

وقد حالت خلافات قامت في اللحظة الأخيرة بين المتمردين الكونغوليين وقادة قوات حفظ السلام دون نشر جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في مدينة كيسنغاني الاستراتيجية شرقي البلاد. وتطالب حركة المتمردين الأمم المتحدة بإدانة الحكومة الكونغولية في مجازر ارتكبتها مطلع الشهر الحالي في عدد من المدن شرقي البلاد.

يذكر أن المواجهات تدور في الكونغو الديمقراطية -زائير سابقا- منذ عام 1998 بين القوات الحكومية والفصائل المتمردة، وقد جرت هذه الحرب خمس دول متجاورة إلى أتونها منذ ذلك الحين، فبينما تساند رواندا وأوغندا المتمردين الساعين للإطاحة بحكومة كينشاسا تدعم كل من زمبابوي وناميبيا وأنغولا بالأسلحة والجنود الجيش الكونغولي.

المصدر : الفرنسية