فلاديمير بوتين
قال جهاز الأمن الداخلي الروسي (اف.اس.بي) اليوم الأربعاء إنه أوقف خبيرا في الفيزياء الفضائية في بلدة كراسنويارسك في سيبريا بتهمة التجسس بعد محاولته بيع الصين بيانات في مجال الفضاء، وأثار توقيف الخبير احتجاجات في الأوساط العلمية.

وأعلن الفرع الإقليمي لجهاز الاستخبارات الروسي أنه أوقف خبيرا علميا في جامعة كراسنويارسك توقيفا احتياطيا لمحاولته بيع بحث عن تأثيرات الفضاء على الأقمار الصناعية للصين.

وقال الفرع إن تهمة "الخيانة العظمى والتجسس" لصالح دولة أجنبية في مجال الأقمار الصناعية قد وجهت إلى الخبير. وامتنع الجهاز الإعلامي التابع للاستخبارات عن الإدلاء بأي تعليق أو تقديم تفاصيل إضافية حول الموضوع.

ورفض المسؤولون الكشف عن اسم العالم المتهم إلا أن زملاء له قالوا إنه يدعى فالنتين دانيلوف وإنه يعمل رئيسا لمركز الفيزياء الحرارية في كلية التكنولوجيا في كراسنويارسك.

وقالت مصادر إن حوالي 20 خبيرا علميا بينهم عضو في أكاديمية العلوم وجهوا رسالة مفتوحة إلى المدعي العام في كراسنويارسك احتجاجا على توقيف زميلهم وتوجيه التهمة إليه.

وتفيد الرسالة أن الخبير العلمي فلاديمير دانيلوف وضع قيد التوقيف الاحتياطي في 16 فبراير/ شباط الماضي ووجهت إليه التهمة بعد أن وقع عقدا مع شركة صينية صناعية في مجال صناعة الفضاء.

وقالوا إن دايلوف يدير منذ 20 عاما مختبر الفيزياء الفضائية في جامعة كراسنويارسك الذي حررت أبحاثه رسميا من قانون السرية عام 1992.

رجل الأعمال الأميركي أدموند بوب أثناء محاكمته في موسكو (أرشيف)
وتفجرت في الآونة الأخيرة في روسيا عدة فضائح تجسس تورط في بعضها علماء يعملون مع أجانب، وكان بطل إحداها رجل الأعمال الأميركي أدموند بوب الذي صدر ضده حكم بالسجن 20 عاما لمحاولته جمع معلومات عن الطوربيد (شكفال) قبل أن يصدر الرئيس بوتين عفوا عنه.

كما اتهم الخبير العلمي الروسي البروفيسور أناتولي بابكين من جامعة بومان في موسكو بالتواطؤ في القضية نفسها. ويتهم الخبير الروسي إيغور سوتياغين الذي أوقف في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بإفشاء معلومات عسكرية إلى دولة أجنبية ويواجه احتمال سجنه من 12 إلى 20 عاما.

كذلك أوقف رجل أعمال صيني في مارس/ آذار في خاباروفسك (أقصى الشرق) وفي حوزته خرائط لغواصة روسية، ولكن جهاز الاستخبارات تراجع عن اتهامه بالتجسس وأفرج عنه بعد ذلك.

وتضاعفت الاتهامات بالتجسس في روسيا منذ وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة، وهو عميل سابق في جهاز الاستخبارات في العهد السوفياتي ثم مدير الجهاز قبل توليه منصبه الحالي.

المصدر : الفرنسية