أعلن مسؤول في صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) اليوم أن أكثر من نصف مليون طفل وقعوا ضحايا لعمليات الاتجار بالبشر في الكاميرون وحدها، في إشارة إلى مشكلة أطفال الرق التي تعصف ببلدان غربي أفريقيا.

وقال جان ميشيل ندايان ممثل المنظمة في العاصمة الكاميرونية ياوندي للصحفيين إن هناك نحو 550 ألف طفل من ضحايا البيع في سوق العبيد أو التجنيد للعمل في أعمال شاقة في الكاميرون.

ويأتي الكشف عن هذه الأرقام -التي اعتمدت على دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية العام الماضي- متزامنا مع محاولات مكثفة تبذلها السلطات وعمال الإغاثة في بينين لجمع معلومات عن سفينة تحمل العلم النيجيري رست في ميناء كوتونو الثلاثاء وهي تقل نحو 250 من أطفال الرق.

وبينما لا تزال الشرطة الدولية (الأنتربول) تبحث عن سفينة أخرى، فإن القضية أثارت اهتماما عالميا بهذه المشكلة الإنسانية.

وقال ندايان إن اليونيسيف تدين بشدة هذه التجارة المخزية وتدعو الرأي العام لمكافحتها بشتى الوسائل الممكنة.

وأضاف أن المنظمة قد ناشدت مرارا البلدان الأكثر فقرا في العالم احترام المعاهدات الدولية التي تضمن حقوق الأطفال وتحظر استغلالهم ماديا وجنسيا.

وأشار إلى أن معظم الأطفال أصبحوا ضحايا لهذه العمليات بعد نجاح جماعات الاتجار بالبشر في الوصول إلى آبائهم الذين يعانون أصلا من الفقر المدقع. ويضحي هؤلاء الآباء بأطفالهم مقابل مبالغ زهيدة تقدر بنحو 13.5 دولاراً أو أكثر قليلاً تذهب إلى عملاء يعدون بتعليم هؤلاء الأطفال أو إيجاد وظائف لهم لكسب الرزق.

وينتهي الحال بهؤلاء الأطفال في العمل لدى مزارعين مستغلين في الغابون والكاميرون ونيجيريا وساحل العاج. ويخدع هؤلاء المزارعون الأطفال بإعطائهم مبالغ ضئيلة من المال في بادئ الأمر، وبعد ذلك ينتهي بهم المطاف كأطفال رق لا يتلقون سوى ما يسد رمقهم ويستر عورتهم.

يشار إلى أن وزير الإعلام في بينين أعلن أن الحكومة ستتعقب الآباء الذين باعوا أبناءهم. وأوضح أن مشكلة الرق تشمل دولا في غربي أفريقيا، وقال "قد يكون الأطفال من نيجيريا أو توغو أو غانا وليس بينين وحدها".

وتفيد إحصاءات للمنظمة الدولية للهجرات بوجود أكثر من 600 ألف امرأة وطفل من ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بينهم الآلاف في غربي أفريقيا، حيث يؤجر هؤلاء الأطفال للعمل بالدول المجاورة في مزارع البن والكاكاو.

المصدر : الفرنسية