عبد الرحمن واحد
اتهم الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد نواب البرلمان الذين يحاولون الإطاحة به بمخالفة الدستور. ولقي 18 شخصا مصرعهم في صدامات متفرقة بين قوات الشرطة ومتمردي حركة آتشه الحرة بإقليم آتشه المضطرب.

ونقلت وكالة أنتارا الرسمية للأنباء عن واحد قوله إن النواب يجهلون الدستور لأنهم لا يعرفون أنه لا يمكن مساءلة الحكومة أو تقديم أعضائها إلى المحاكمة إلا في حالة ارتكاب الخيانة.

ووصف واحد نواب البرلمان بالغطرسة بسبب مطالبتهم له بالرد على اتهامات بالإخفاق في قيادة البلاد، وقال إنه لا يحق لهم محاسبته إلا في نهاية فترته الرئاسية عام 2004.

وقال واحد في كلمة ألقاها أمام طلاب إحدى المدارس في معقله بجاوا الشرقية إنه لا يمكن لأحد أن يطالب بمحاسبة الحكومة على أدائها.

ويواجه واحد ضغوطا مكثفة من قبل معارضيه وصلت إلى حد اتهامه في قضيتي فساد هددت منصبه الرئاسي. ومن المقرر أن يتخذ البرلمان قرارا في 30 أبريل/ نيسان الحالي فيما إذا كان سيصدر توبيخا ثانيا للرئيس واحد لتمهيد الطريق أمام مساءلته مطلع أغسطس/ آب القادم أم لا. وينفي الرئيس واحد بشدة ارتكاب أي مخالفات كما يرفض التنحي عن السلطة.

في غضون ذلك، تعهد زعيم جماعة من الانتحاريين بالقتال حتى الموت من أجل بقاء الرئيس واحد في الحكم، ورفض دعوات بوقف تدريب الجماعة، التي يزعم أن عدد أفرادها خمسون ألفا، برغم أوامر الشرطة.

وقال منسق الجماعة التي تعرف باسم "جبهة المدافعين عن الحقيقة" ويرو سوغيمان إن معسكرات التدريب في جاوا الشرقية لن تغلق رغم تهديدات مدير الشرطة الإندونيسية. وكان عدد من أعضاء الجبهة قد بدؤوا بالفعل تدريبات على "الحرب" مؤخرا في عدد من المناطق بجاوا الشرقية.

وأكد أن جماعته ستتوجه إلى العاصمة جاكرتا في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي لاحتلال البرلمان تأييدا للرئيس واحد أثناء المناقشات البرلمانية التي ستجرى في الثلاثين من هذا الشهر للبت في أمره.

وقال إن الشرطة لا تستطيع وقف مسيرة نحو 70 ألفا من أنصار واحد كما لا يستطيع ذلك الرئيس الإندونيسي نفسه، وأشار إلى أن البرلمان وحده هو القادر على ذلك إذا أوقف محاولاته لعزل واحد.

ونقلت الصحف الإندونيسية اليوم عن مدير الشرطة سورويو بيمانتورو قوله إنه سيوقف معسكرات التدريب هذه لأن القانون يحظر التدريبات العسكرية للمدنيين.

الوضع في آتشه

من جهة أخرى، لقي 18 شخصا على الأقل مصرعهم في مواجهات مختلفة بين القوات الحكومية ومتمردي حركة آتشه الحرة بإقليم آتشه المضطرب. وقال شهود عيان إن مدنيا قتل برصاص الشرطة في قرية لانغسا شرقي الإقليم. وقال رئيس الشرطة المحلية عبد الله حياتي إن الشرطة اقتحمت القرية لاسترداد جثتي شرطيين قتلا في وقت سابق في مواجهات مع متمردي الحركة الذين يطالبون باستقلال الإقليم.

وفي قرية مجاورة، قال شهود إنهم عثروا على جثتين لسائق سيارة أجرة ومدني آخر. وفي قرية أخرى شرقي الإقليم، قال شهود إن الشرطة والجنود قتلوا بالرصاص ثلاثة قرويين وجرحوا اثنين آخرين أثناء عملية مطاردة أعقبت كمينا نصبه متمردو الحركة لإحدى دوريات الشرطة.

كما قتل شخصان آخران يعتقد أنهما من متمردي الحركة في حادثين منفصلين وقعا بمقاطعتي بيدي وباسير شمالي الإقليم. وقال مسؤول كبير في الشرطة إن صدامات وقعت بالقرب من مدينة لوكسما وأسفرت عن مقتل جندي وثلاثة من القرويين.

وفي حادث آخر قتل جندي واثنان من المتمردين في معركة جرت بالقرب من مدينة بيرون شرقي آتشه. واعترف ناطق باسم حركة تحرير آتشه بوقوع هذه الاشتباكات وبسقوط القتلى، لكنه اتهم قوات الأمن الحكومية بالبدء في القتال.

وفي جزر الملوك حظرت الحكومة الإندونيسية جبهة سيادة مالوكو وهي كبرى الجماعات المسيحية في الجزر التي تشهد صراعا طائفيا، حيث يتقاسم المسلمون والمسيحيون النفوذ.

وتشعر السلطات الإندونيسية بالخطر من هذه الحركة التي تزايد نفوذها في الأشهر القليلة الماضية لمطالبتها بانفصال الجزء الجنوبي من الجزر عن جاكرتا. وكانت جزر الملوك المعروفة باسم جزر البهار قد تعرضت لموجة من أعمال العنف الطائفي بين المسلمين والمسيحيين العام الماضي قتل فيها نحو 2500 شخص.

المصدر : وكالات