وفد أميركي يصل الصين والجانبان متمسكان بمواقفهما
آخر تحديث: 2001/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/24 هـ

وفد أميركي يصل الصين والجانبان متمسكان بمواقفهما

طاقم طائرة التجسس الأميركية لدى وصوله إلى هاواي بعد إفراج الصين عنه (أرشيف)
وصل فريق تفاوض أميركي إلى الصين لإجراء محادثات بشأن اصطدام طائرة التجسس الأميركية بمقاتلة صينية فوق بحر الصين الجنوبي قبل أكثر من أسبوعين، ويأتي ذلك مع تصلب كلا الجانبين في مواقفهما من الأزمة التي أدت إلى مواجهة دبلوماسية بين بكين وواشنطن استمرت 11 يوما.

وأوضح رئيس الوفد الأميركي والقائم بأعمال وكيل وزير الدفاع للشؤون السياسية بيتر فيرغا أن طبيعة المحادثات ستكون "صريحة".

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في واشنطن أن الاجتماع الصيني الأميركي في بكين يمكن أن يضع الأسس لمزيد من العلاقات. لكنه أوضح أن "اجتماعا يسوده الجدل يمكن أن يقدم مؤشرا على ما إذا كان الصينيون يعتزمون المضي قدما في هذه العلاقات أم لا".

من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية زانغ جيي إن المحادثات ستركز على سبب الحادث الذي وقع في الأول من أبريل/ نيسان بين طائرة التجسس الأميركية والمقاتلة الصينية ومطالبة بكين لواشنطن بوقف طلعاتها الاستطلاعية على الساحل الصيني، واتخاذ خطوات لمنع تكرار مثل هذا الحادث.

وأشارت المتحدثة الصينية إلى أن لدى بكين كل الحق في القيام بتحقيق كامل في الحادث، موضحة أن الجانب الصيني سيتعامل مع الطائرة التي لا تزال الصين تحتجزها بما يتوافق مع نتيجة التحقيق، لكن المتحدثة الصينية لم تشر إلى الوقت الذي سيستغرقه التحقيق. 

وذكرت زانغ أن وفد التفاوض الصيني سيضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين برئاسة المدير العام لإدارة أميركا الشمالية في وزارة الخارجية لو شومينغ.

وفي إشارة لعدم الانفراج بين البلدين أصرت واشنطن أمس الإثنين على عدم وقف طلعات الاستطلاع الأميركية فوق بحر الصين الجنوبي، في حين أكدت بكين أن مثل هذه الطلعات تعد انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا للأمن القومي الصيني.

وقد ردت بكين بغضب تجاه تصريحات الولايات المتحدة التي تتهم فيها الطيار الصيني وانغ وي بالتسبب في الحادث، وهو الذي منحه الرئيس الصيني جيانغ زيمين لقب شهيد الثورة. وطلب من الجنود الصينيين السير على دربه.

ويشير المراقبون إلى أنه من غير المرجح أن تتراجع بكين عن إصرارها بإلقاء اللوم على واشنطن كما أن الموقف الأميركي في هذه القضية لا يقل تشددا بعد أن أشار البيت الأبيض إلى أن الفريق الأميركي لن يألوا جهدا في إقناع نظيره الصيني بأن الطيار وانغ هو المسؤول عن الحادث.

ويتزامن انعقاد هذا الاجتماع بين الجانبين مع خوض الصين معركة دبلوماسية لمنع التصويت على قرار أميركي ينتقد سجل حقوق الإنسان الصيني أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف.

 يشار إلى أن هناك عددا من القضايا الحيوية المعلقة التي يمكن أن تتأثر بالأزمة القائمة بين بكين وواشنطن، ومنها مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان والمزايا التجارية التي تحصل عليها الصين من التعامل مع الولايات المتحدة وطلب بكين تنظيم دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.  

المصدر : وكالات