متظاهرون يطالبون باستقالة الرئيس كوتشما (أرشيف)
أعلنت أرملة الصحفي الأوكراني جورجي غونغادزي الذي عثر عليه مقتولا العام الماضي أنها تحمل الرئيس ليونيد كوتشما ومساعديه المسؤولية عن مقتل زوجها إلى أن يتمكن المحققون من الكشف عن هوية القاتل الحقيقي.

وقالت ميروسلافا غونغادزي في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة البولندية وارسو إنه طالما أن السلطات الأوكرانية لا تجري حاليا أي تحقيق جدي في القضية، فإن الرد الوحيد على ذلك يتمثل في تحميل الرئيس كوتشما ومساعديه المسؤولية عن عملية القتل.

وأضافت أنها تشعر بأن المدعين يؤدون دور المحامي عن الجناة الحقيقيين، مشيرة إلى أن التحقيق سيكون أكثر فعالية لو أن الرئيس كوتشما ومساعديه أرادوا ذلك.

وقد عثرت السلطات مطلع يناير/كانون الثاني الماضي على جثة غونغادزي البالغ من العمر 31 عاما مقطوعة الرأس ومحروقة بالأحماض الكيمياوية. ولم يسفر التحقيق الذي تميز بالتسويف -بحسب العديد من المراقبين- عن أي نتيجة.

وعبرت ميروسلافا عن دعمها القوي لرئيس الوزراء الإصلاحي فيكتور يوشنكو الذي يكافح للنجاة من تصويت برلماني وشيك لحجب الثقة عنه. وقالت إنها تأمل في أن ينجح يوشنكو في البقاء في السلطة، مشيرة إلى أنه إذا لم يحدث ذلك فإنها لن تعود إلى أوكرانيا.

وأضافت أنه إذا نجح أنصار كوتشما في إزاحة يوشنكو عن السلطة فإن البلاد ستسير لا محالة نحو الهاوية. وكانت ميروسلافا قد فرت من بلادها خوفا على حياتها وحياة طفليها بعد وقت قصير من اختطاف زوجها وقتله في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

ميكولا ميلنيتشينكو
في هذه الأثناء، قالت أوكرانيا إنها ستطالب الولايات المتحدة بتسليم الحارس الشخصي السابق للرئيس الأوكراني الذي أدى كشفه النقاب عن تسجيلات صوتية سرية إلى دخول البلاد في أسوأ أزمة سياسية تشهدها منذ نحو عشر سنوات.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت حق اللجوء السياسي إلى ميكولا ميلنيتشينكو الذي كان مختبئا منذ أن كشف عن تسجيلات صوتية العام الماضي ظهر فيها صوت قال إنه صوت كوتشما يطلب من مسؤولين تولي أمر غونغادزي الذي كان كثير الانتقاد له.

وقال المدعي العام ميخائيل بوتيبنكو إن السلطات الأوكرانية ستطالب بإعادة ميلنيتشينكو إلى بلاده لأنه مجرم وليس لاجئاً سياسياً وهناك مذكرة اعتقال صدرت بحقه. ورفع المدعي العام للبلاد دعاوى قذف وتزوير على الحارس السابق الذي وصفه الرئيس كوتشما بأنه خائن وجاسوس.

ويقول الحارس السابق إنه قام سرا بتسجيل مئات الساعات من المحادثات في مكتب كوتشما. وأدى ظهور التسجيلات الصوتية وجثة غونغادزي إلى أكبر أزمة سياسية في أوكرانيا خلال عقد من الزمن.

وتظاهر الآلاف في شوارع العاصمة مطالبين باستقالة كوتشما. وجمد صندوق النقد الدولي برنامج الإقراض لأوكرانيا بسبب الأزمة وغياب الإصلاح الاقتصادي. ونفى كوتشما أي دور له في مقتل غونغادزي ورفض الاستقالة قائلا إنه يتمتع بتأييد سياسي واسع وإن جهات أجنبية تسعى لتقويض استقرار بلاده.

المصدر : رويترز