طلبت بنين من المجتمع الدولي مساعدتها في استعادة سفينة مفقودة تقل نحو 250 طفلا يعتقد أنهم ضحايا البيع في سوق العبيد. جاء ذلك وسط تزايد المخاوف من قيام القبطان بالتخلص من هؤلاء الأطفال في أي ميناء بعد أن أصدرت حكومة بنين أمرا  باعتقاله مع طاقمه ومالك السفينة.

فقد قال وزير الشؤون الاجتماعية في بنين راماتو بابا موسى إن سلطات ميناء كوتونو تعتقد أن السفينة التي غادرت ميناءها قبل عشرة أيام مبحرة في خليج غينيا ليست بعيدة منه، لكن لا توجد الإمكانات البحرية المطلوبة لاعتراضها وإعادتها.

وأضاف أن حكومته تناشد الأمم المتحدة والدول الغربية الكبرى إمدادها بالسفن والمعلومات اللازمة للمساعدة في استرجاع السفينة التي يعتقد أن عملية بيع الأطفال الذين على متنها تمت في بينين.

وكان مسؤولون في ميناء كوتونو قد قالوا أمس إنهم لم يتمكنوا من الاتصال بالسفينة "رغم المحاولات المتكررة بعد أيام من رفض الغابون والكاميرون السماح للسفينة بالرسو على شواطئهما.

وقال مسؤول في الشرطة إن حكومة بنين طلبت من الدول المجاورة إبلاغها إذا ما اقتربت السفينة من سواحلها، وسط توقعات أن ترسو في ميناء لاغوس بنيجيريا خاصة وأن مالكها نيجيري وهي مسجلة هناك.

في غضون ذلك قال مسؤول صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال "يونيسيف" في بينين نيكولاس برون إن الوكالة الدولية مصابة بخيبة أمل كبيرة، ويتزايد القلق بشأن سلامة الأطفال.

وأضاف أن الوكالة منذ سمعت بالتاريخ الإجرامي للقبطان المطلوب من حكومة بنين وهي تتوقع الأسوأ، ألا وهو إلقاء حمولة الأطفال في أي ميناء.  

يشار إلى أن وزير الإعلام في بنين أعلن أن الحكومة ستتعقب الآباء الذين باعوا أبناءهم. وأوضح أن مشكلة الرق تشمل دولا في غرب أفريقيا، وقال "قد يكون الأطفال من نيجيريا أو توغو أو غانا وليس بنين وحدها".

وتفيد إحصاءات للمنظمة الدولية للهجرات بوجود أكثر من 600 ألف امرأة وطفل من ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بينهم الآلاف في غرب أفريقيا، حيث يؤجر هؤلاء الأطفال للعمل بالدول المجاورة في مزارع البن والكاكاو.

المصدر : وكالات