نفى مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أنباء ترددت حول توجه حاملة طائرات أميركية إلى بحر الصين الجنوبي لإسناد طائرات الاستطلاع الجوي هناك، وأكدوا عدم وجود خطة لتحريك الحاملة إلى المنطقة.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن حاملة الطائرات تبحر مبتعدة عن بحر الصين الجنوبي، وإنها قامت بزيارة إلى ميناء في تايلند في الفترة الأخيرة، أثناء توجهها إلى منطقة بالقرب من جزيرة غوام، للاشتراك في تدريبات عسكرية كان قد حدد موعدها قبل حادث التصادم الأخير بين طائرة تجسس أميركية ومقاتلة صينية.

وقال مسؤول في البنتاغون إنه لا أحد يؤيد إرسال حاملة الطائرات كيتي هوك إلى بحر الصين الجنوبي، في حين وصف مسؤول آخر إرسال الحاملة إلى أي منطقة عمليات لطائرات التجسس الأميركية بأنه إجراء "غير عملي"، لكنه أشار إلى أن أي شيء قد يحدث في المستقبل، مؤكدا أنه لا توجد خطة لوضع هذه الحاملة في بحر الصين.

وكانت مصادر صحفية أميركية قالت إن حاملة الطائرات الأميركية كيتي هوك توجهت نحو بحر الصين لإسناد طائرات التجسس الأميركية قبالة ساحل الصين عند استئناف هذه الطلعات قبل نهاية الأسبوع الحالي.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤولين بالبحرية الأميركية قولهم إن الحاملة كيتي هوك -التي تحمل نحو 70 طائرة وتتخذ من ميناء يوكوسوكا الياباني قاعدة لها- ستقوم من موقعها بإرسال الطائرات المقاتلة لدعم الطلعات الجوية الاستطلاعية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الطلعات قد تستأنف الخميس القادم في المجال الجوي الدولي على بعد نحو 80 كيلومترا قبالة الساحل الصيني.

تصلب في المواقف
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أميركيون وصينيون في بكين الأربعاء لبحث الطلعات الاستطلاعية التي تقول الحكومة الصينية إنها قريبة من سواحلها أكثر مما ينبغي، ولكن الولايات المتحدة تقول إنها مهام روتينية في المجال الجوي الدولي.

وقد أظهر الجانبان تشددا في مواقفهما من الأزمة مع اقتراب موعد الاجتماع، فقد قامت الصين الأحد بتكريم الطيار الصيني الذي قتل في حادث الاصطدام مع طائرة التجسس الأميركية. ومنح الرئيس الصيني جيانغ زيمين الطيار لقب "حامي البحر والسماء" وحث الجيش الصيني على التعلم من المثل الذي ضربه الطيار.

وعلى الجانب الأميركي تصر واشنطن على مواصلة طلعاتها الاستطلاعية فوق بحر الصين، وتقول إن طائراتها تحلق في المجال الجوي الدولي وليس في المجال الجوي الصيني.

ومن المتوقع في اجتماع بكين أن يطلب الصينيون من الولايات المتحدة وقف طلعاتها الجوية أو على الأقل الابتعاد عن الساحل الصيني. لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن واشنطن تنوي مواصلة تلك الطلعات والتي تجمع معلومات من الرادار ومراقب المحادثات التليفونية والمعلومات الإلكترونية الأخرى.

ويعد اجتماع الجانبين في بكين جزءا من اتفاق تم بمقتضاه الإفراج عن طاقم الطائرة الأميركية المكون من 24 شخصا بعد احتجاز دام 11 يوما.

من جانب آخر نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاغ قوله إن سلوك الصين أثناء اجتماع الأربعاء سيوضح طبيعة العلاقات التي ترغب بكين باقامتها مع الولايات المتحدة.

ويقول عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين إن على الولايات المتحدة ألا تسمح للخلاف مع بكين أن يؤثر على التجارة معها وعلى بيع السلاح لتايوان. 

يشار إلى أن للصين فائضا تجاريا مع الولايات المتحدة لصالحها يبلغ 84 مليار دولار طبقا للإحصائيات الأميركية. وقد أثار الخلاف الأخير بين البلدين المزيد من التساؤلات حول توقيت انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية.

المصدر : رويترز