الهند تعلن بدء الحوار السياسي في كشمير
آخر تحديث: 2001/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/22 هـ

الهند تعلن بدء الحوار السياسي في كشمير

زعماء مؤتمر الحرية يناقشون قضية سفرهم إلى باكستان في سرينغار (أرشيف)
أعلنت الحكومة الهندية افتتاح أول جولة حوار سياسي في كشمير بهدف وضع حد للصراع المحتدم بين الحكم الهندي في الولاية والجماعات الكشميرية المطالبة بالانفصال. وقد اجتمع مبعوث السلام الهندي مع أحد الزعماء الكشميريين في نيودلهي.

وقال المبعوث الهندي لمباحثات السلام في كشمير والذي عينته نيودلهي قبل عشرة أيام كريشنا تشندرا بانت أنه أرسل دعوات إلى المجموعات الإقليمية ومؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير الذي يضم أكثر من عشرين مجموعة سياسية ودينية لحضور المحادثات.

وأضاف المفاوض الهندي أنه دعا برلمانيين ومستشارين وعددا من القادة المحليين للمشاركة في الحوار الأول من نوعه الذي ترعاه الحكومة الهندية في كشمير.

وأوضح بانت -وهو سياسي هندي مخضرم شغل عشرة مناصب وزارية طيلة مشواره السياسي منها وزارتا الداخلية والدفاع- في مؤتمر صحفي أن رئيس وزراء ولاية كشمير السابق مير قاسم كان أول من استجاب للدعوة، ووصل إلى نيودلهي لإجراء محادثات.

ووصف بانت مير قاسم الذي شغل منصب وزير التجارة لمدة عامين بدءا من عام 1975 إبان وزارة رئيسة الوزراء السابقة أنديرا غاندي بأنه زعيم كشميري بارز يتمتع باحترام كبير في الأوساط الكشميرية.

وأضاف السياسي الهندي الذي يرأس لجنة التخطيط لسياسية الحكومة الهندية أن المحادثات تتوافق مع الخط الذي رسمته الهند في الخامس من أبريل/ نيسان الجاري بدعوة كل المجموعات الكشميرية إلى نيودلهي للمشاركة في الحوار الهادف إلى إعادة السلام في الجزء الهندي من ولاية كشمير.

وكانت الهند قد تعرضت لانتقادات لأنها لم تطرح مبادرة سياسية لحل مشكل كشمير بموازاة وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد قبل نحو خمسة أشهر.

وأشار المسؤول الهندي إلى أن الحوار الحالي يعتبر جولة أولى من المحادثات، وأن حكومة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي لم تحدد جدولا زمنيا لمحادثات السلام، مؤكدا استعداده للسفر إلى سرينغار العاصمة الصيفية لولاية كشمير للاجتماع مع الزعماء المحليين إذا اقتضت الضرورة.

وأوضح المفاوض الهندي أن الأبواب مفتوحة أمام المجموعات المسلحة للدخول في الحوار لكنه استبعد إشراك الفصائل الكشميرية المسلحة التي تتخذ من باكستان مقرا لها مثل جماعة لشكر طيبه التي تعارض وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة الهندية.

وأكد بانت أن مؤتمر الحرية سيشارك في العملية الحوارية. إذ من المقرر أن تجتمع اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأسبوع القادم, وقال بانت إنه يتوقع صدور بيان عن العرض الهندي للحوار.

ويشترط مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير لإجراء المحادثات مع الحكومة الهندية السماح لوفد من قادته بالذهاب إلى باكستان لإجراء مشاورات مع الحكومة والفصائل الكشميرية المسلحة هناك، في حين ترفض الفصائل الكشميرية المسلحة عقد أي محادثات دون مشاركة باكستان فيها طرفا ثالثا. ورد بات على ذلك بقوله إن القضية يمكن أن تدرس "دعوهم يتكلموا معي حتى أفهم لماذا يودون السفر إلى باكستان".

جنود هنود يحملون جثمان زميل لهم قتل أمس في مواجهات بكشمير
استمرار العنف
من ناحية أخرى قالت الشرطة الهندية إن أربعة من قوات الأمن وأربعة مقاتلين كشميريين لقوا مصرعهم في معركتين في ولاية كشمير.

وأوضح مسؤولون أمنيون هنود أن المعركة الأولى التي استمرت خمس ساعات وقعت في سرينغار حيث قتل أثناءها ثلاثة مقاتلين من جماعة لشكر طيبه وجندي هندي، بينما وقعت المعركة الأخرى في منطقة غول القريبة من مدينة جامو عندما نصب مقاتلون كشميريون كمينا لقوات من حرس الحدود الهندية وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل ثلاثة جنود هنود وجرح ثلاثة آخرين ومقاتل كشميري.

وتقول الاحصاءات الهندية الرسمية إن أكثر من 34 ألف شخص قتلوا في أعمال العنف التي تشهدها كشمير منذ عام 1989.

المصدر : وكالات