مايكولا ميلنيتشينكو

منحت الولايات المتحدة اللجوء السياسي لضابط أمن أوكراني هارب تتهمه حكومة الرئيس ليونيد كوتشما بالتورط في قتل صحفي معارض. وقال بيان لوزارة الخارجية الأوكرانية إن الإجراء الأميركي لا يتفق مع روح الشراكة بين البلدين.

ويرى المراقبون أن قرار الولايات المتحدة الأخير قد يعقد العلاقات الأوكرانية الأميركية ويؤكد المزاعم بأن الولايات المتحدة تساند تكتيكيا المعارضة الأوكرانية التي تشن حربا جماهيرية تطالب باستقالة كوتشما منذ عدة أشهر.

وكان الرائد مايكولا ميلنيتشينكو قد استقال من منصبه كحارس شخصي في حماية الرئيس كوتشما العام الماضي، وهرب إلى الخارج ليؤمن سلامته. وأكد أنه سجل في المكتب الرئاسي تصريحات تدين رئيس الدولة لإعطائه الأمر مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي بخطف جيورجي غونغادزي المدير السابق لصحيفة المعارضة التي تبث عبر الإنترنت.

وقد عثرت السلطات مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي على جثة غونغادزي البالغ من العمر 31 عاما مقطوعة الرأس ومحروقة بالأحماض الكيمياوية. ولم يسفر التحقيق الذي تميز بالتسويف، بحسب العديد من المراقبين، عن أي نتيجة. ونفت السلطات الأوكرانية أولا إمكان إجراء أي تسجيلات في مكتب كوتشما، غير أنها اضطرت إلى الإقرار أخيرا بوجود تنصت على رئيس الدولة.

وذكر بيان الخارجية الأوكرانية أن وزارة الخارجية الأميركية استدعت السفير الأوكراني أمس الجمعة وأبلغته قرار اللجوء السياسي لميلنيتشينكو، وأكدت له أنه لم يتخذ بدافع سياسي. من جانبها استدعت الخارجية الأوكرانية اليوم السبت السفير الأميركي في كييف، وأبلغته دهشتها الكبيرة لهذا القرار, وقالت إنه لا يتوافق مع روح التعاون المشترك بين البلدين. 

تظاهرات مناوئة لكوتشما (أرشيف)
يشار إلى أن أحزاب المعارضة وجماعات حقوق الإنسان الأوكرانية تتهم كوتشما بالضلوع في اغتيال الصحفي جورجي غونغادزة. وقال كوتشما في مقابلة صحفية أجراها معه صحفيو الموقع الإخباري الذي أنشأه غونغادزة على شبكة الإنترنت في وقت سابق إن مقترحات المعارضة من العبثية بمكان بحيث لا يمكن لأي رئيس دولة أن يقبلها. وأضاف أنه لا يعتزم الإذعان بل يتعين على معارضيه أن يذعنوا له.

وأكد أنه لا يعتزم التفاوض مع المعارضة، ودعا خصومه للسير قدما في إجراءات المحاكمة لمساءلته إذا كانوا يرغبون الإطاحة به. وقال إنه سيفقد عقله لو حصل ووافق على الجلوس مع أولئك الذين يطالبون بتنحيه عن السلطة.

وأدخل اغتيال غونغادزة، الذي كان ينتقد كوتشما بشدة، البلاد في أسوأ أزمة سياسية تشهدها منذ نحو عشر سنوات. وعلى الرغم من خروج آلاف الأوكرانيين في مسيرات احتجاج في العاصمة كييف، ومشاعر القلق التي أبدتها بعض الدول الأجنبية، فإن كوتشما لم يظهر أي إشارة تدل على أنه يمكن أن يوافق على التنحي عن السلطة.

المصدر : أسوشيتد برس