محطة تليفزيون إن تي في الروسية تنفي سيطرة الكرملين
آخر تحديث: 2001/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الفرنسية: قتيل على الأقل في حادث دهس سيارة لرواد محطة للحافلات بمرسيليا
آخر تحديث: 2001/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/21 هـ

محطة تليفزيون إن تي في الروسية تنفي سيطرة الكرملين

صحفيون من محطة إن تي في في مؤتمر صحفي عقب سيطرة الإدارة الجديدة على المحطة

باشرت الإدارة الجديدة لمحطة تليفزيون إن تي في، الروسية المستقلة عملها صباح اليوم متجاهلة غضب المعارضة الروسية والصحفيين الليبراليين. ورحب أنصار الكرملين بالخطوة مشيرين إلى أن تدخل الحكومة كان لاستعادة النظام فقط.

واعتبر سيرغي كوفاليوف، وهو عضو برلماني وناشط في مجال حقوق الإنسان، استيلاء الإدارة الجديدة على المحطة المستقلة نهاية حزينة جاءت باختيار الناخبين الروس، في إشارة إلى الفوز الذي حققه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في انتخابات عام 2000، مضيفا أن ذلك من عمل الكي جي بي ( الاستخبارات السوفياتية السابقة).

وقال زعيم حزب يابلوكو في مجلس النواب الروسي (الدوما) غيرغوري يافالينسكي إن العملية تبدو مثل انقلاب وتقييد للصحفيين. في حين نفى أحد الصحفيين في المحطة التلفزيونية المستقلة أن يكون هدف السيطرة على المحطة تجاريا لأن الإجراءات التي أقدمت عليها الدولة لا تشير إلى ذلك، وأكد أن الهدف هو تدمير الشركة المستقلة.

ووصف رئيس النقابة الروسية للصحفيين فسيفولوف بوغدانوف خطوة السيطرة على المحطة بأنها ضغط على الحريات والسيطرة على الإعلام.

في غضون ذلك رحب أنصار الكرملين بخطوة الاستيلاء على المحطة التلفزيونية وقال نائب رئيس حزب الوحدة المؤيد لبوتين في مجلس النواب (الدوما) فرانتس كلينتسيفيتش إن السيطرة على المحطة كانت لاستعادة النظام في شركة تعاني من مشاكل مالية.

وأضاف أن لدى الدولة الحق في اتخاذ القرارات التي تضمن النظام في البلاد والمحطة التلفزيونية. مؤكدا أن فترة الإهمال شارفت على الانتهاء.

وكان بوتين قد عرض قبل أقل من عام على شركة غازبروم التي تملكها الدولة تولي مهام المحطة التلفزيونية لاسترداد ديونها، وقد وصف بوتين النزاع القائم بين الشركة وصحفيي المحطة بأنه تجاري رافضا التدخل في الأمر.

ونفت الإدارة الجديدة لشبكة التلفزيون "إن تي في" في وقت سابق أن تكون قد استخدمت العنف أثناء توليها إدارة المحطة في ساعة مبكرة من صباح اليوم، في حين اتهمها قسم من الصحفيين، الذين قالوا إن الإدارة الجديدة منعتهم من العمل، بتنظيم انقلاب في المحطة التي اشترتها شركة غازبروم الحكومية.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن المتحدث باسم المحطة أوليغ سابوينيكوف قوله إن إدارة إن تي في الجديدة باشرت العمل اليوم واستبدلت بجهاز أمن الشبكة جهازا جديدا دون اللجوء إلى العنف. وأضاف أن مغادرة حوالي مائة صحفي وتقني المحطة تمت بتصرفات فردية، وعبر عن أمله في أن يعودوا في أقرب وقت ممكن.

موقع محطة إن تي في بموسكو (أرشيف)

وغادر حوالي مائة شخص من بينهم أربعون صحفيا ومصورا وتقنيا محطة "إن تي في" للعمل في محطة أخرى تابعة لمجموعة ميديا موست المملوكة للثري اليهودي فلاديمير غوسينسكي الذي تلاحقه السلطات الروسية بتهمة اختلاس مبالغ طائلة.

وكانت الإدارة الجديدة قد عينت عقب اجتماع للمساهمين في الثالث من الشهر الجاري بناء على طلب الجهاز الإعلامي لشركة غازبروم، غير أن الصحفيين الموالين لرئيس التحرير القديم رفضوا الإدارة الجديدة.

وتقول شركة غازبروم الروسية الحكومية إنها تريد السيطرة على المحطة مقابل الديون المستحقة عليها, في حين يقول معظم موظفي المحطة وعلى رأسهم رئيس التحرير يفغيني كيسيليوف إن الكرملين يقف وراء هذه الخطوة لأنه يريد السيطرة على محطة التلفزيون المستقلة الوحيدة في البلاد.

المصدر : وكالات