فويسلاف كوستونيتشا
قال الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا إنه لم يعط أي ضمانات لسلفه سلوبودان ميلوسوفيتش فيما يتعلق بتسليمه إلى محكمة جرائم الحرب بلاهاي. في هذه الأثناء قال بيان للحزب الاشتراكي إن حالة ميلوسوفيتش الصحية الآن أسوأ مما كانت عليه قبل دخوله المستشفى.

وأكد الرئيس اليوغسلافي في مقابلة صحفية نشرت اليوم السبت أنه لم يعط لميلوسوفيتش أي ضمانات تتعلق بعدم تسليمه لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي، وقال "لم أتحدث معه أبدا بهذا الخصوص ولم أعطه أبدا مثل هذه الضمانات، كما أنه لم يطرح لي ذلك أبدا بشكل مباشر".

سلوبودان ميلوسوفيتش
وكان كوستونيتشا التقى مرتين بالرئيس السابق ميلوسوفيتش منذ الإطاحة به. وتتهم محكمة جرائم الحرب ميلوسوفيتش بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في كوسوفو بين عامي 1998 و1999، وتطالب بلغراد بتسليمه لمحاكمته.

وتم اعتقال ميلوسوفيتش في الأول من الشهر الحالي، ووضعه القضاء الصربي قيد الاحتجاز المؤقت لمدة ثلاثين يوما بتهمة استغلال السلطة واختلاس أموال عامة. وترفض بلغراد حتى الآن تسليمه للمحكمة الدولية، بحجة عدم وجود تشريع يسمح بتسليمه للمحكمة الدولية، وتقول الحكومة اليوغسلافية إن البرلمان سينظر قريبا في مشروع قانون يسمح بتسليم مواطنين يوغسلاف لمحاكمتهم في الخارج.

واعتبر كوستونيتشا الرافض لمبدأ التسليم أن مشروع القانون هذا ينص على تسليم شبه آلي "وهو يساوي فقدان آخر غرام من سيادتنا لنصبح شرطة في خدمة محكمة جرائم الحرب". وقال إنه من الضروري أن يتم تعديل هذا المشروع لإعطاء الفرصة للهيئات الدستورية في بلغراد للنظر في الحالات التي ستعرض عليها.

من جهة ثانية قال الحزب الاشتراكي اليوغسلافي الذي كان ميلوسوفيتش يتزعمه حتى اعتقاله إن حالة زعيمه الصحية تدهورت أكثر مما كانت عليه قبل دخوله المستشفى العسكري قبل يومين. وقال بيان للحزب إن ميلوسوفيتش أعيد إلى السجن أمس الجمعة رغم حالته الصحية غير المستقرة.

وكان الرئيس اليوغسلافي السابق نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من اضطرابات في القلب وصفت بأنها ليست خطيرة. ويقول الحزب الاشتراكي إنه سينظم مظاهرة احتجاج اليوم في بلغراد تطالب بالإفراج عن ميلوسوفيتش. وكان أكثر من ألفين من أنصار الحزب تظاهروا نهاية الأسبوع الماضي تأييدا للزعيم القومي المتطرف.

المصدر : الفرنسية