أفاد مسؤول دولي بأن عشرات الأطفال من ضحايا تجارة الرق سيعودون إلى بنين لإعادة تأهيلهم بعد رفض الكاميرون استقبالهم. وقال مارك بيزيات المندوب العام للجنة مكافحة الرق الحديث ومقرها فرنسا إن الاتجار بالأطفال في بنين مازال مستمرا.

فقد أوضح مندوب صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في بنين إيسر غولوما أنه تم الاتفاق مع الحكومة في بينين على استقبال هؤلاء الأطفال في مراكز، ثم البحث عن ذويهم لتسلمهم. وأشار إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأن هؤلاء الأطفال من توغو وبنين.

من جانبه قال بيزيات إن النساء والفتيات ينتهي بهن المطاف إما كخادمات في البيوت أو عاهرات في بيوت الدعارة، مؤكدا أن صفقات بيع غير رسمية تتم في أسواق نخاسة سرية. وأضاف أن "عدد الأطفال الذين أوقفوا عند الحدود بين بنين وساحل العاج والغابون ونيجيريا ارتفع من 117 في 1995 إلى 1058 في 1998. وكان عددهم أكثر من 700 في عامي 1999 و2000، إلا أن ذلك جزء صغير" من عدد الأطفال الذين يجري تهريبهم عبر الحدود بين الدول.

وأشار بيزيات إلى أن معدل أعمار الأطفال الرقيق تتراوح بين 9 و18 سنة, ولكن هناك من هم أيضا في سن 4 أو 5 سنوات.

في غضون ذلك أكدت المنظمة الدولية للهجرات أن هناك أكثر من 600 ألف امرأة وطفل من ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بينهم الآلاف في غرب أفريقيا.

وقال جان فيليب شوزي من المنظمة الدولية للهجرات والتي مقرها جنيف إن هؤلاء الأطفال يؤجرون للعمل في الدول المجاورة في مزارع البن والكاكاو.

وكان الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانغو قد ندد ببروز هذا النوع من تجارة الرقيق، وقال في افتتاح المؤتمر الأفريقي الأول المخصص لتجارة الرقيق في أبوجا في شهر فبراير/ شباط الماضي إن غالبية ضحايا هذه الجريمة على المستوى العالمي هم من الأفارقة.

وتعتبر نيجيريا -الدولة الأفريقية الأكثر سكانا- من أبرز البلدان التي تشهد تجارة الرقيق، إذ يتم "بيع" عشرات الآلاف من النساء والأطفال النيجيريين إلى الخارج سنويا, ويرغم العديد منهم على ممارسة الدعارة, حسبما يقول المسؤولون النيجيريون.

المصدر : وكالات