رمسفيلد في مؤتمره الصحفي

عادت أجواء التوتر لتخيم من جديد على العلاقات الصينية الأميركية بعد انفراج مؤقت أعقب إطلاق سراح طاقم طائرة التجسس الأميركية، فقد اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الطيار الصيني بالمسؤولية عن حادث اصطدام مقاتلة صينية بطائرة التجسس في الوقت الذي رفضت فيه الصين تلك الاتهامات.

واتهمت الصين الولايات المتحدة بمحاولة التنصل من مسؤولية الحادث عبر عرضها صورا قالت إنها تظهر أن المقاتلة الصينية هي التي احتكت بالطائرة الأميركية.

سن يوكسي
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية سن يوكسي إن الصور لا تظهر شيئا يدين الصين، متهما واشنطن باستخدام مثل هذا الدليل الافتراضي لتجنب تحمل مسؤولية ما حدث.

وحث يوكسي الولايات المتحدة على إبداء روح التعاون وليس السعي لتجنب المسؤولية ومناقشة تفاصيل الحادث في المفاوضات المقررة بين الجانبين يوم الأربعاء المقبل.

وقالت الصين إن مصير طائرة التجسس الأميركية القابعة في مطار بجزيرة هاينان سيتحدد بعد اكتمال التحقيقات بشأن الحادث، رافضة بذلك الاستجابة لطلب أميركي بإعادة الطائرة في أسرع وقت.

دونالد رمسفيلد
تصعيد أميركي
في هذه الأثناء صعدت الولايات المتحدة من لهجتها وأصرت على مسؤولية الصين عن الحادث. وعرضت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" صور فيديو تزعم أنها دليل على أن المقاتلة الصينية هي التي تسببت في الاصطدام.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الطيار الصيني هو المعتدي عبر "مناورته الخشنة" مع الطائرة الأميركية. وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي أن طلعات الاستطلاع للطائرات الأميركية ستستمر من أجل مصالح للولايات المتحدة القومية ومصالح أصدقائها في المنطقة.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن الوقت قد حان كي تظهر حقيقة ما حدث بعد أن ظلت الرواية الصينية هي السائدة طوال الأيام الماضية على حد قوله.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول من جانبه حديث الصين عن اعتذار أميركي بأنه مجرد "دعاية صينية"، مطالبا بإعادة الطائرة إلى الولايات المتحدة. وقال باول في أعنف خطاب يوجهه إلى الصين منذ تفجر الأزمة إن تعبير الولايات المتحدة عن الأسف لا يعني اعتذارا مثلما تناولته الحكومة والإعلام الصينيان.

وأضاف باول "لقد اعتبروا ذلك (الأسف) اعتذارا.. يجب أن لا نستغفل بالدعاية الصينية التي تقول إنهم حصلوا على اعتذار".

يذكر أن الصين أطلقت سراح 24 عسكريا أميركيا هم طاقم طائرة التجسس الأميركية بعد أن عبرت الولايات المتحدة عن أسفها الشديد للحادث. وقد اعتبرت بكين ذلك كافيا لتلبية مطالبها في هذا الخصوص، غير أنها قالت إن الأزمة لم تنته بعد.

المصدر : وكالات