الشرطة المحلية تعتقل مواطنا أسود

أمر وزير العدل الأميركي جون آشكروفت بفتح تحقيق بشأن أساليب شرطة سينسيناتي بولاية أوهايو في التعامل مع المواطنين السود بعد الاضطرابات التي عصفت بالمدينة احتجاجا على مقتل شاب أسود برصاص الشرطة.

وقال آشكروفت في بيان له إنه قرر إرسال ممثلين عن قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل فورا إلى مدينة سينسيناتي كي يفحصوا الأساليب والإجراءات ومستوى التأهيل في دائرة الشرطة حتى يتسنى للسلطات اتخاذ التدابير اللازمة.

وقد سبق لآشكروفت أن أرسل الأربعاء مندوبين إلى المدينة لمساعدة السلطات المحلية في تهدئة الأوضاع. وكان إقرار تعيين آشكروفت من جانب الكونغرس قد تعرقل بسبب اتهامه بالعنصرية، وعارضت منظمات الأميركيين السود تعيينه مدعيا عاما بحجة تبنيه مواقف تقول تلك المنظمات إنها تعكس سلوكا عنصريا.

وأشار آشكروفت إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) فتح تحقيقا حول ملابسات مقتل الشاب الأسود تيموثي توماس (19 عاما) على يد الشرطي الأبيض ستيف روش.

ومن المقرر أن ينتشر اليوم السبت نحو 500 من أفراد الشرطة والحرس الوطني في مناطق مختلفة من المدينة في محاولة لضمان الهدوء فيها. وأعرب مسؤولون محليون عن أملهم في أن توفر إجراءات الأمن المشددة أجواء مناسبة لمراسم دفن الشاب الأسود المقرر إجراؤها اليوم.

وقال الميجور جيمس وولكرز من شرطة أوهايو إن المسؤولين أصدروا أوامر صريحة لأفراد الشرطة والحرس بالابتعاد قدر الإمكان عن الأنظار من أجل منح الفرصة لعائلة الضحية لإكمال مراسم الدفن دون عوائق أو استفزاز.

ويبدو أن هدوءا هشا ساد المدينة أمس الجمعة بعد ليلة أولى من حظر التجول فرضه الخميس رئيس بلدية المدينة تشارلز لوكن.

وأفاد رئيس الشرطة المحلية توماس ستريشر بأن 153 شخصا أوقفوا مساء الخميس لخرقهم حظر التجول الذي حدد ما بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحا.

ومنذ بدء أعمال العنف تعرضت عشرات المحال التجارية للنهب وأصيب 70 شخصا بجروح وأوقف 350 وفق ما أعلنته السلطات المحلية.

يشار إلى أن توماس هو الأسود الرابع الذي يقتل بأيدي الشرطة في هذه المدينة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وهذه هي المرة الخامسة عشرة التي يقتل فيها متهم أسود برصاص الشرطة في سينسيناتي منذ عام 1995، في حين لم تشهد تلك الفترة مقتل أي متهم أبيض برصاص الشرطة. ويزيد عدد سكان سينسيناتي عن 300 ألف نسمة تبلغ نسبة السود منهم 43%.

المصدر : وكالات