كوبا تتضامن مع الصين في أزمة الطائرة الأميركية
آخر تحديث: 2001/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ

كوبا تتضامن مع الصين في أزمة الطائرة الأميركية

كاسترو وزيمين أثناء الاستقبال الرسمي للأخير في هافانا اليوم

 تبادل الزعيمان الصيني والكوبي عبارات التأييد تجاه مواقف بلديهما في مواجهة الولايات المتحدة، ففي حين أعلن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عن مساندة الصين بمناسبة قضية طائرة التجسس الأميركية التي لم تنته بعد رغم الإفراج عن طاقمها، عبر الرئيس الصيني جيانغ زيمين أثناء زيارته لكوبا عن تضامنه مع هافانا في علاقاتها المتوترة مع واشنطن.

ومن جهة أخرى اتفقت واشنطن وبكين اليوم على استئناف المحادثات بينهما الأربعاء القادم للإنتهاء تماما من أزمة الطائرة،  بينما شدد الرئيس الأميركي من لهجته تجاه الصين عقب الإفراج عن طاقم الطائرة الأميركية المحتجزة.

وتأتى زيارة الرئيس الصيني إلى كوبا، التي لا تبعد كثيرا عن السواحل الأميركية, بعد أربع وعشرين ساعة على ما يعتبره المراقبون حلا نصفيا للأزمة التي استمرت 11 يوما بين بكين وواشنطن، حيث أفرج عن طاقم طائرة التجسس الأميركية، في حين رفضت الصين تسليمها قبل مناقشة كل جوانب الأزمة.

وقال الرئيس الصيني في بيان له بعد أن استقبله الرئيس فيدل كاسترو في مطار هافانا إن الصين "تدعم الشعب الكوبي في نضاله العادل للمحافظة على السيادة والاستقلال الوطني ورفض التدخلات والتهديدات الخارجية", في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة المجاورة التي تشهد علاقاتها مع الجزيرة عداوة شديدة منذ أكثر من أربعين عاما.

ومن جانبه أعرب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عن دعمه غير المشروط لبكين, مطالبا الولايات المتحدة بعدم استفزاز الصين, ومتهما واشنطن بالتصرف "بعقلية الحرب الباردة".

وكان الرئيس الصيني وصل اليوم الجمعة إلى كوبا المحطة قبل الأخيرة في جولته في أميركا اللاتينية, التي شملت عدة دول. وسيختتم الرئيس الصيني القسم الرسمي من زيارته السبت بزيارة خاصة يمضيها في منتجع فاراديرو على بعد 150 كلم شرق هافانا, ومن هناك يغادر صباح الأحد إلى فنزويلا, المحطة الأخيرة في جولة قادته على التوالي إلى تشيلي والأرجنتين والأورغواي والبرازيل.

مفاوضات الطائرة  
وفي هذه الأثناء أعلن مسؤولون أميركيون أن المحادثات مع الصين ستستأنف الأربعاء القادم لإنهاء القضايا العالقة بين البلدين بسبب أزمة الطائرة التي لم تسترجعها الولايات المتحدة بعد.

وجاء ذلك في وقت كشف فيه مصدر أميركي أن الرئيس جورج بوش أبلغ بعض المسؤولين الغربيين بأنه يرحب بمساعدتهم في إنهاء الأزمة مع الصين، وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الرئيس الأميركي تحادث هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الكندي جان كريتيان والرئيس البرازيلي فرناندو أنريكي كاردوزو.

وقال مسؤول آخر إن بوش قرر عدم إجراء اتصالات مع الرئيس الصيني جيانغ

وصول الطاقم إلى هاواي أمس

زيمين بحجة أنه "تحقق ما يكفي من التقدم عبر الطرق الدبلوماسية، مما ينفي ضرورة القيام بالاتصال". واعتبر معاونو بوش أن اتصالا هاتفيا بين بوش وجيانغ كان من شأنه أن يزيد من حدة التوتر، وما كان سيلجأ إليه إلا كحل أخير.

تشديد اللهجة
وكان بوش شدد من لهجته عقب إفراج الصين عن طاقم الطائرة ووصولهم إلى هاواي، وقال للصحفيين في البيت الأبيض "إنه سيطلب من المسؤولين الأميركيين الذين سيتفاوضون مع بكين طرح "أسئلة قاسية" على الصين بشأن تحديها لطائرة أميركية تعمل بصورة قانونية فوق أجواء دولية أثناء اجتماع الجانبين.

وقال بوش إن حادث الطائرة لن يمنع الولايات المتحدة من الاستمرار في طلعات طيرانها قرب السواحل الصينية، معتبرا أن ذلك جزء من استراتيجية شاملة للأمن القومي الأميركي تهدف للحفاظ على السلام والاستقرار في العالم.

وأشار الرئيس الأميركي إلى خلافات بلاده مع الصين بشأن حقوق الإنسان والحرية الدينية والأمن في آسيا، وقال إن ذلك لا ينفي أن للبلدين مصالح مشتركة تشمل العلاقات الاقتصادية ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

المصدر : وكالات