الرئيس المقدوني وباول أثناء مؤتمر صحفي في سكوبيا
يصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم الجمعة إلى سراييفو قادما من سكوبيا في زيارة تستغرق ساعات يلتقي أثناءها مسؤولي المؤسسات التي أنشئت بمقتضى اتفاق دايتون للسلام، بينما ألغيت زيارته لكوسوفو بسبب سوء الأحوال الجوية.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي الأعضاء الثلاثة في الرئاسة الجماعية للبوسنة، الصربي زيفكو راديسيتش والكرواتي جوزو كريزانوفيتش والمسلم بريز بلكيتش. وكان العضوان المسلم والكرواتي قد انضما إلى الرئاسة قبل أسبوعين فقط.

كما يلتقي باول السلطات في الكيانين اللذين تتألف منهما جمهورية البوسنة والهرسك بموجب اتفاق دايتون للسلام، وهما حكومة الاتحاد الكرواتي المسلم الذي يضم المجموعتين الكرواتية والمسلمة من جهة وحكومة جمهورية صرب البوسنة التي تضم المجموعة الصربية من جهة أخرى.

ومن المفترض أيضا أن يجري الوزير الأميركي محادثات مع ممثلي الأسرة الدولية في البوسنة التي لا تزال مسؤولة بشكل كبير عن سير الحياة اليومية في البلاد وأمنها رغم انتهاء النزاع عام 1995. وفي هذا الصدد سيلتقي باول الممثل المدني الأعلى للبوسنة والهرسك ولفغانغ بتريتش الذي يتعرض حاليا لانتقادات الأقلية القومية الكرواتية.

ويسعى القوميون الكروات في البوسنة الذين انضموا للمعارضة في أعقاب الانتخابات الأخيرة إلى الحصول على حكم ذاتي. وفي رسالة وجههوها إلى باول عشية زيارته أكدوا أنهم يرون في هذه الزيارة "أملا وتشجيعا"، كما أدانوا كل أنواع العنف والإجراءات القمعية، وطالبوا باول بالتدخل لدى الأسرة الدولية لكي تعتمد الحوار بدلا من القوة في مواجهة مطالب الشعب الكرواتي.

ويلتقي وزير الخارجية الأميركي أثناء زيارته ممثلين عن قوة المحافظة على الاستقرار التابعة لحلف شمال الأطلسي في البوسنة (سفور) والتي تضم الوحدة الأميركية فيها 3500 جندي من أصل 18 ألفا.

وكان باول جدد أثناء زيارته فرنسا عزم بلاده على استمرار تنفيذ التزاماتها في البلقان، غير أن البنتاغون أعلن منتصف الشهر الماضي سحب حوالي ألف جندي من البوسنة وقسم من مروحيات أباتشي الهجومية الست عشرة المنتشرة في البوسنة والهرسك.

من جهة ثانية ألغى كولن باول زيارة كان مقررا أن يقوم بها إلى كوسوفو اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية. وكان باول الذي تولى منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي استهل جولته الأوروبية الأولى بزيارة إلى فرنسا يوم الأربعاء الماضي حيث شارك في اجتماع الدول الست الأعضاء في مجموعة الاتصال بشأن يوغسلافيا السابقة، وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

وأكد ذلك الاجتماع تماسك موقف هذه الدول بخصوص البلقان خاصة بعد أعمال العنف التي شهدتها مقدونيا مؤخرا. كما التقى أثناء الزيارة الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي ورئيس وزرائه ليوبكو جيورجيفسكي ووزير الخارجية سرجان كريم.

المصدر : الفرنسية