ميلو دوكانوفيتش
شدد رئيس جمهورية الجبل الأسود ميلو دوكانوفيتش على ضرورة استقلال بلاده عن الاتحاد اليوغسلافي. وقال إن الاتحاد في طريقه إلى الزوال، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى الكف عن معارضة ذلك.

وقال دوكانوفيتش الذي يرأس الجمهورية الأصغر في الاتحاد إن إعلان الاستقلال ونهاية وجود يوغسلافيا نفسها ليس إلا مسألة وقت.

 وأوضح أن الاتحاد اليوغسلافي يتكون في الحقيقة من جمهوريتين مستقلتين من الناحية العملية هما صربيا والجبل الأسود. ولا يحتاج الأمر الآن إلا إلى الإعلان الرسمي عن هذه الحالة الواقعية.

ووصف دوكانوفيتش الذي يحكم جمهورية الجبل الأسود منذ عام 1998 علاقات بلاده مع الاتحاد اليوغسلافي، الذي قام في العام 1992 بعد تفكك يوغسلافيا، بأنها في أدنى مستوياتها.

وقال إنه لا توجد فائدة من الإبقاء على الجمهوريتين في دولة واحدة، ومن الأفضل أن يتم ذلك بطريقة ديمقراطية وبدون عنف لأن الاتحاد الحالي لا يمثل إطارا مناسبا لحل أي مشكلة. وأكد على سعيه لعلاقات جديدة مع بلغراد في إطار اتحاد يقوم بين دولتين مستقلتين.

وتحدث دوكانوفيتش عن سياسة تعايش مستقبلية بين بلاده وصربيا تقوم على أساس التبادل التجاري الحر، وعلى حرية انتقال الأفراد بلا تأشيرات أو جوازات سفر، وبما يتيح لها أن تكون مثالا يحتذى في منطقة البلقان.


دوكانوفيتش: سعى المجتمع الدولي لتأييد استقلال الجبل الأسود عن يوغسلافيا أثناء حكم ميلوسوفيتش، ولكن الأمر اختلف بعد سقوطه، ويريد الآن الإبقاء على الوضع الراهن.

ورغم إقرار دوكانوفيتش بعدم استعداد صربيا لقبول هذا العرض في الوقت الحالي إلا أنه أصر على عدم وجود بديل له. وأبدى شعورا بالإحباط بسبب موقف المجتمع الدولي من قضية استقلال بلاده. وقال إن المجتمع الدولي كان يؤيد هذه القضية عندما كان الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لايزال في الحكم، ولكنه الآن يحاول الإبقاء على الوضع الراهن في يوغسلافيا .

وكانت جمهورية الجبل الأسود قد قاطعت الانتخابات التي جرت في صربيا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي انتهت بخسارة ميلوسوفيتش أمام الإصلاحيين بقيادة الرئيس الحالي فويسلاف كوستونيتشا.

ورفض دوكانوفيتش الأطروحات الغربية بأن استقلال بلاده قد يؤدي إلى إيقاظ المشاعر الاستقلالية في كوسوفو المجاورة التي تقع الآن في إطار جمهورية صربيا وهو ما سيقود -حسب اعتقاد الغرب- إلى تهديد استقرار المنطقة.

وقال رئيس الجبل الأسود إن كل قادة كوسوفو الذين التقى بهم يسعون للاستقلال، وهو أمر ليس له علاقة بسعي بلاده لاستقلالها.

وتأتي تصريحات الرئيس دوكانوفيتش قبل عشرة أيام من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الثاني والعشرين من هذا الشهر. وفي حال حصول الائتلاف الحاكم على أغلبية المقاعد (77 مقعدا) في البرلمان, وهو ما ترجحه استطلاعات الرأي, فإن استفتاءا على استقلال الجمهورية سيجري تنظيمه مع نهاية يونيو/

فويسلاف كوستونيتشا

حزيران القادم.

 وكان الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا قد قال الأحد الماضي إن صربيا لن تقف في طريق جمهورية الجبل الأسود في حال تقرير الأخيرة الخروج من الاتحاد.

ولكن دوكانوفيتش شكك في نوايا كوستونيتشا، واعتبر أن سياساته في هذا الإطار تسير على خطى سلفه ميلوسوفيتش. وقال أحد مستشاري دوكانوفيتش إن كوستونيتشا قدم مليون دولار للحزب الشعبي الذي يؤيد بقاء الاتحاد اليوغسلافي.

المصدر : الفرنسية