باول يزور مقر
الناتو (أرشيف)
توجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى مقدونيا في أول زيارة له إلى منطقة البلقان بهدف طمأنة الأوروبيين بأن الولايات المتحدة تولي أهمية كبيرة لهذه المنطقة المضطربة رغم سحب جزء من قواتها العاملة هناك، في خطوة اعتبرت أنها تراجع عن الدور السابق لواشنطن في هذه المنطقة.

وسيصل باول إلى مقدونيا ثاني محطة أوروبية له بعد أن شارك أمس الأربعاء في اجتماع الدول الست الأعضاء في مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا السابقة في باريس، وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا. وأكد الاجتماع على تماسك موقف هذه الدول بخصوص البلقان خاصة بعد أعمال العنف التي شهدتها مقدونيا مؤخرا.

ويتوقع أن يجدد باول دعم واشنطن لسكوبيا في مواجهة المقاتلين الألبان مع دعوة الحكومة المقدونية إلى المضي قدما في الحوار السياسي الهادف للتوصل إلى مصالحة بين المجموعتين السلافية والألبانية.

ويلتقي باول أثناء زيارته الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي ورئيس وزرائه ليوبكو جيورغيفسكي ووزير الخارجية سرجان كريم. كما سيلتقي زعماء الأحزاب الألبانية والمعارضة المقدونية الممثلين في البرلمان قبل أن يتوجه غدا الجمعة إلى كوسوفو ثم إلى البوسنة.

وأعلن رئيس الحزب الديمقراطي للألبان أربن خفري, وهو الحزب الرئيسي لألبان مقدونيا أنه "سيطلب من الولايات المتحدة التدخل أكثر في مقدونيا ذات الموقع الإستراتيجي في قلب البلقان". وأضاف خفري أنه سيتطرق مع باول إلى "جذور الأزمة".

وتتزامن زيارة باول مع اجتماع وزراء خارجية جنوب شرق أوروبا المقرر اليوم الخميس في سكوبيا. وقال وزير الخارجية المقدوني إن زيارة باول تأتي في ظرف بالغ الأهمية عقب الأحداث التي جرت في مقدونيا مؤخرا.

وكشف الوزير المقدوني أن الوضع في المنطقة يشهد توترا خطيرا وقال إن "صربيا والجبل الأسود لديهما مشكلات جدية في إطار العلاقة داخل الاتحاد اليوغسلافي, ومؤسسات كوسوفو لا تعمل, ناهيك عن البوسنة والهرسك التي تواجه بدورها مشكلات بدأت تطفو على السطح, لهذا السبب لا بد للاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي من التدخل بشكل أكبر في المنطقة كلها".

وقد شهدت مقدونيا في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين مواجهات بين القوات الحكومية ومجموعات من مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وكان وصول الرئيس جورج بوش إلى البيت الأبيض أثار المخاوف في العواصم الغربية من تخلي الولايات المتحدة عن التزاماتها في منطقة البلقان، حيث يشارك جنود أميركيون في قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي منذ 1995 في البوسنة ومنذ 1999 في إقليم كوسوفو ذي الأغلبية الألبانية.

يذكر أن الولايات المتحدة لعبت دورا مركزيا في عملية التوصل إلى تسوية لوقف الحروب الأهلية التي عصفت بمنطقة البلقان في التسعينيات رغم ما أثير من تحفظات حيال هذا الدور.

المصدر : وكالات