قالت تقارير للأمم المتحدة إن أفغانستان صارت دولة خالية من الحشيش، وذلك بعد التزام المزارعين فيها بقرار أصدره زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر بحظر زراعة الأفيون في الأراضي الأفغانية.

ويرى مراقبون أن لهذا القرار العديد من الآثار خاصة على الشريحة الكبيرة من المزارعين الذين كانوا يعتمدون على زراعة الأفيون مورد رزق رئيسيا، كما أن خطورة القرار تنبع أيضا من تأثيره على ولاء القبائل للحكومة الحالية، لأن هذه القبائل كانت تجني من زراعة الأفيون نحو تسعين مليون دولار، وهو مبلغ ضئيل إذا ما قورن بحصيلة تجارة الهيروين التي تعتمد أساسا على محصول الأفيون الأفغاني وتقدر عائداتها بمئات المليارات حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وتمثلت أولى آثار الحظر في تدني مستوى معيشة مزارعي الأفيون وفي انخفاض قيمة الأراضي الزراعية إلى الربع على غرار ما حصل في قرار سابق لحركة طالبان حين حظرت زراعة الحشيش، وهو قرار تحرص حكومة طالبان على تنفيذه بتنظيم حملات تفتيش منتظمة على المزارع، واقتلاع ما تبقى من نبات القنب الهندي الذي يستخرج منه الحشيش.

وبرغم أن الحركة لم تفرض عقوبات محددة على المخالفين إلا أن تمسك مواطني أفغانستان بالإسلام جعلهم يتجاوبون مع قرار الحكومة باعتباره قرارا صادرا عن ولي الأمر الذي تجب إطاعته، وبلغ الالتزام بالقرار مستوى كبيرا وفقا لشهادات المنظمات الدولية. وكانت إحصاءات دولية سابقة أشارت إلى أن أفغانستان كانت تنتج ثلاثة أرباع المحصول العالمي من الأفيون.

المصدر : الجزيرة