طائرة التجسس الأميركية الرابضة في جزيرة هاينان (أرشيف)

برزت مؤشرات قوية على أن أزمة طائرة التجسس الأميركية في طريقها نحو الانفراج. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة قدمت اعتذارات رسمية إلى الصين. في هذه الأثناء دعا الرئيس الصيني واشنطن إلى إيجاد حل مناسب للأزمة في حين خففت بكين قيودها على طاقم الطائرة.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين ينتظرون معرفة رد فعل الصين من الإعلان الأميركي. وتبادلت الصين والولايات المتحدة حتى الآن الاتهامات عن مسؤولية الاصطدام بينما تطالب بكين باعتذار من واشنطن لفقدان الطيار الذي كان على متن الطائرة الصينية التي تحطمت في البحر إثر اصطدامها بالطائرة الأميركية.

ولا يزال أعضاء طاقم طائرة التجسس الأميركية الـ24 محتجزين منذ عشرة أيام في جزيرة هاينان الصينية عقب هبوط طائرتهم اضطراريا هناك.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة إن الإعلان الأميركي لا يتضمن مع ذلك الاعتذارات بالشكل الذي تطالب به الصين بشأن الحادث. وأوضح المسؤول أن الإعلان يذهب في منحى التقدم الذي حقق أثناء المفاوضات لوضع حد للأزمة.

وكان مسؤول أميركي آخر صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تبذل ما بوسعها لحل الأزمة وأكد "لقد حان الوقت بالنسبة لهم (الصينيين) للوقوف على قرار، لقد كنا واضحين بما فيه الكفاية لكي نظهر لهم أننا فعلنا كل ما بوسعنا".

جيانغ زيمين
وأعرب الرئيس الصيني جيانغ زيمين أثناء جولته في عدد من دول أميركا اللاتينية عن ثقته في التوصل إلى "حل مناسب" للأزمة بين بكين وواشنطن. وأضاف زيمين في مؤتمر صحفي عقده في غواتيمالا أن المسؤولين في بلاده منهمكون في إيجاد حل للأزمة.

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم السفارة الأميركية في بكين أن الولايات المتحدة والصين تواصلان مباحثات مكثفة حول طائرة التجسس. وقال المتحدث إن "محادثات مكثفة تتواصل، ونحن الآن في مرحلة حساسة من المحادثات".

وجدد المتحدث طلب واشنطن بالتمكن من الاتصال الحر ودون عراقيل بطاقم طائرة المراقبة الإلكترونية (أي بي-3) التابعة للبحرية الأميركية القابعة في جزيرة هاينان الصينية منذ الأول من أبريل/ نيسان الجاري.

وأضاف المتحدث "لا يمكننا تحديد الوقائع دون الاتصال الحر بلا عراقيل بأفراد الطاقم" مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه سيكون من غير المناسب بالنسبة للولايات المتحدة تحمل مسؤولية الاصطدام وتقديم اعتذارات دون معرفة كل الوقائع.

المبنى العسكري الصيني الذي يعتقد أن طاقم الطائرة محتجزون فيه
على الجانب الصيني خففت بكين قيودها على أفراد طاقم الطائرة الأميركية الذين يقيمون في استراحة في وسط هايكو عاصمة جزيرة هاينان. كما عرض التلفزيون الرسمي الصيني تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي أعرب فيها عن الأسف وتناقلت الصحف الصينية هذه التصريحات.

ويرى المراقبون في التركيز الإعلامي الصيني على أسف باول مؤشرا على أن بكين تعد الرأي العام فيها لتقبل حل وسط حول الأزمة، وذلك قبل اجتماع لجنة حقوق الإنسان في جنيف في وقت لاحق من الشهر الحالي الذي يتوقع أن تتبنى فيه واشنطن مشروع قرار يدين انتهاكات الصين لحقوق الإنسان.

وكان متحدث باسم الخارجية الصينية قد ذكر بأن استخدام وزير الخارجية الأميركي كلمة "آسف" يوم الأحد الماضي يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن ذلك لا يعني أن المسألة حلت بالكامل.

المصدر : وكالات