بريطانيا تعيد فتح الحدائق رغم رعب الحمى القلاعية
آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/18 هـ

بريطانيا تعيد فتح الحدائق رغم رعب الحمى القلاعية

مدينة لندن

قررت الحكومة البريطانية إعادة فتح الحدائق الملكية العامة في خطوة تهدف إلى إنعاش السياحة التي تضررت إلى حد كبير بسبب انتشار وباء الحمى القلاعية. وقد أزيلت اللوحات المحذرة من الوباء في كثير من الحدائق العامة.

ويقول المتابعون إن هذه الخطوة لن تفيد كثيرا في إزالة المخاوف أو إنقاذ السياحة في بريطانيا التي واجهت موسما كارثيا وخسائر بمليارات الجنيهات بسبب الرعب السائد من وباء الحمى القلاعية. وكانت الحكومة أوصت في السابق بإعادة فتح المواقع السياحية في كل المناطق التي يعتبر فيها خطر انتشار وباء الحمى القلاعية طفيفا جدا، إلا أن الوباء ألقى بظله عليها وظل الرعب ملحوظا بين الزائرين.

ولم يتمكن السياح من التمتع بالنشاطات التي كانوا يرغبون بممارستها مثل حضور سباقات الخيل. وتأثرت السياحة الريفية  بعد الحجر على مئات المزارع وإغلاق أقسام كبيرة من الحدائق العامة أمام الزائرين.

بلير في ملابس الحماية
من الوباء (أرشيف)
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن في مدينة يورك التاريخية أنه "لا عائق يحول دون قدوم السياح إلى بريطانيا"، ودعا إلى "إعطاء الأمور حجمها الحقيقي". ومع ذلك فإنه ما زال يواجه هجوما عنيفا من قبل المزارعين والعاملين في قطاع السياحة بسبب أسلوب الحكومة في مواجهة الأزمة.

وكان وزير الثقافة كريس سميث أعلن عن انخفاض العائدات السياحية بنسبة 10% مقارنة مع العام الماضي وبلغ هذا التراجع 80% في المناطق الأكثر تضررا. وأكدت وكالة (هوتيلز أند مور) أن الأضرار لا تقتصر على السياحة الريفية بل إنها "تشمل كل أنحاء البلاد وحتى العاصمة لندن".

واعتبرت وكالة (بريتيش هوسبيتاليتي) السياحية أن خسائر القطاع السياحي سترتفع إلى أكثر من خمسة مليارات جنيه (ثمانية مليارات يورو) حتى نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل وسببها الرئيسي إلغاء حجز السياح الأجانب الذين قدر عددهم العام الماضي بأكثر من 25 مليون شخص بحسب هيئة السياحة البريطانية.

وتشكل السياحة ركنا رئيسيا في الاقتصاد البريطاني، إذ تقدر عائداتها بـ64 مليار جنيه أي حوالى 4% من إجمالي الناتج المحلي. ويؤمن القطاع السياحي معيشة 1.86 مليون شخص أي 7% من إجمالي العمالة في البلاد وتحتل بريطانيا المرتبة الخامسة عالميا بالنسبة إلى العائدات السياحية. وهذا ما يفسر سعي الحكومة الحثيث إلى خطب ود السياح وإغرائهم بالعودة إلى التمتع بما هو متاح في البلاد.

المصدر : وكالات