شيراك

أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن استياء فرنسا وأوروبا من رفض الولايات المتحدة الانضمام إلى اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث الغازات الملوثة والمسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
 
 كما أعرب أثناء لقائه بوزير الخارجية الأميركي كولن باول بالعاصمة الفرنسية باريس عن قلقه من تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى درجة يصعب معها السيطرة عليه، في حين أكد الوزير الأميركي التزام الولايات المتحدة بدورها في الشرق الأوسط.

وذكر المكتب الصحفي للرئاسة الفرنسية أن شيراك نوه لباول "نحن مسؤولون أمام الأجيال المقبلة لأن الاحتباس الحراري سوف تكون له نتائج كارثية على الجميع".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في أواخر الشهر الماضي تنصلها من اتفاقية كيوتو، التي يتعين للمصادقة عليها قيام عدد كاف من الدول الصناعية الكبرى التي تعتبر مصدرا كبيرا للتلوث بالتوقيع عليها حتى تدخل حيز التنفيذ.

وأكد باول للرئيس الفرنسي "أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة" بالبحث عن حل للعنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الشرق الأوسط، في حين شدد على أنه "يجب حمل الأطراف المعنية على المبادرة سويا لخفض حدة التوتر".

ووعد باول الرئيس الفرنسي بقيام أميركا بمشاورات عميقة بشأن مشروع الدرع الأميركي المضاد للصواريخ الذي تخشى فرنسا ودول أوروبية وآسيوية من أن يخل بالتوازن النووي.

وتطرقت محادثات شيراك وباول أيضا إلى الملف العراقي حيث قال الرئيس الفرنسي إن أهداف البلدين اليوم متطابقة بشأن هذه القضية وهي الأمن الإقليمي وتحسين الوضع الإنساني، واستمرار التشاور بهذا الصدد في الأمم المتحدة.

باول
وجاءت محادثات شيراك مع باول قبل اجتماع مرتقب مساء اليوم الأربعاء لوزراء خارجية مجموعة الاتصال بشأن يوغسلافيا. واعتبر مراقبون أن الاجتماع يأتي في إطار مساع دبلوماسية أميركية بشأن البلقان تهدف إلى التأكيد على أفكار تناهض أعمال العنف العرقية ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب.

وتضم مجموعة الاتصال التي شكلت للتعامل مع الحروب في يوغسلافيا السابقة ست دول هي بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا إضافة إلى أميركا.

ومن المقرر أن يزور باول مقدونيا غدا الخميس حيث سينضم إلى اجتماع لوزراء خارجية دول منطقة البلقان في خطوة اعتبرها مراقبون تهدف لإظهار الدعم للحكومة المقدونية في مواجهة مطالب مجموعات ألبانية مسلحة. كما سيجتمع مع الزعيم المقدوني ذي الأصل الألباني أربن جعفري.

وقال مسؤول أميركي بارز طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن باول سيجتمع مع سكان من ذوي الأصول الألبانية في كوسوفو وسيطلب منهم أن يكونوا أكثر فاعلية في حث أبناء جلدتهم على وقف العنف بمقدونيا، على حد تعبير المسؤول الأميركي. كما سيتوجه الوزير الأميركي إلى كل من البوسنة وكوسوفو بعد غد الجمعة.

المصدر : وكالات