وكيل أحمد متوكل
أنهى وفد من حركة طالبان زيارة للدوحة، وقال مراسل الجزيرة بالدوحة أن وفد طالبان التقى قبل مغادرته العاصمة القطرية وفدا من الكونغرس الأميركي، وأضاف مراسل الجزيرة أن وفد طالبان بحث مع أعضاء الكونغرس عددا من القضايا العالقة بين حكومة الحركة وأميركا مثل تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن، ومسألة تحطيم تماثيل بوذا، وعلاقة طالبان بالتحالف المعارض لها إضافة إلى حقوق المرأة في أفغانستان.

وأضاف المراسل أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار بينهما في المستقبل. وجاءت المحادثات على هامش مشاركة أعضاء الكونغرس في ندوة تعقد بالدوحة تحت عنوان "المؤتمر القطري الأميركي للديمقراطية والتجارة الحرة".

ووصف رئيس وفد طالبان ووزير خارجيتها وكيل أحمد متوكل زيارته لقطر بأنها كانت مثمرة، وأضاف أنه بذل جهودا لإقناع قطر بصفتها رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي بفتح مكتب اتصال للمنظمة في أفغانستان. وأشار إلى أن المسؤولين الذين التقاهم في الدوحة أكدوا له أنهم يعتزمون "التشاور مع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لدراسة مسألة فتح مكتب لها في كابل".

وأبلغ متوكل الصحفيين لدى مغادرته الدوحة في ختام زيارة استمرت أربعة أيام أن "من أهم الإنجازات التي حققها الوفد لقاء الأئمة الأفغان مع نظرائهم القطريين خصوصا الشيخ يوسف القرضاوي". وأضاف الوزير "المهم بالنسبة لنا هو تبادل الزيارات ووجهات النظر مع قطر"

يشار إلى أن نظام طالبان الحاكم في كابل منذ 1996 يسيطر على نحو 90% من الأراضي الأفغانية باستثناء أقصى شمال شرق البلاد آخر معقل للمعارضة. ويعترف بالحركة ثلاث دول هي باكستان والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

مسعود

مسعود لا يستبعد حكومة وحدة
في هذه الأثناء أعلن قائد قوات تحالف المعارضة الأفغانية أحمد شاه مسعود أنه لا يستبعد عقد محادثات سلام مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان حال وقف باكستان لتدخلها في شؤون البلاد، والتي اعتبرها السبب الرئيسي للنزاع.

فقد أبلغ مسعود مؤتمرا صحفيا بالعاصمة الطاجيكية دوشنبه بعد عودته من جولة أوروبية أنه رغم المشكلات الحالية مع طالبان، فإن المعارضة مستعدة دائما للتفاوض مع الحركة وتشكيل حكومة مشتركة مؤقتة تستمر لفترة قصيرة لا تزيد عن عام. وطالب بإجراء انتخابات عامة في أفغانستان تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتأتي تصريحات مسعود بعد يوم من وصوله إلى طاجيكستان قادما من جولة أوروبية وصفها بأنها ناجحة. وأبلغ مسعود الصحفيين لدى وصوله قادما من باريس "أجريت كثيرا من الاتصالات المفيدة أثناء زيارتي لفرنسا.. أشعر بالرضا التام تجاه رحلتي".

وأضاف "في البرلمان الأوروبي طرحت تساؤلات حول ضرورة ممارسة ضغوط على باكستان وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني". كما حث قائد قوات المعارضة خلال زيارته المجتمع الدولي على ممارسة الضغط على باكستان لوقف دعمها لطالبان وإدانة ما قامت به الحركة من تدمير لتماثيل بوذا العملاقة.

بن لادن يطالب بدعم طالبان

جانب من المشاركين في مؤتمر بيشاور
من ناحية أخرى وجه زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وأسامة بن لادن الدعوة إلى المسلمين للتوحد في مواجهة من وصفوهم بـ "الكفار" إضافة إلى دعم أفغانستان. جاء ذلك في رسالتين تمت قراءتهما اليوم الثلاثاء في مدينة بيشاور شمالي غربي باكستان أمام تجمع ضخم ضم عشرات الآلاف في مؤتمر لجمعية علماء الإسلام الباكستانية.

فقد طلب بن لادن من المسلمين التوحد خلف الملا محمد عمر وحركة طالبان التي أقامت في أفغانستان "دولة إسلامية حقيقية" على حد تعبيره. وتتهم الولايات المتحدة بن لادن -الذي جرد من جنسيته السعودية- بالإرهاب، وبأنه العقل المدبر للاعتداءين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا اللذين أوقعا أكثر من 220 قتيلا في 1998.

كما اعتبر زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الأمم المتحدة واحدة من أدوات "العالم الكافر" لمعاداة الإسلام والحيلولة دون توحد المسلمين. وقال الملا عمر في رسالته إن "العالم الكافر لا يدع المسلمين يشكلون نظام الحكم الذي يريدونه. إنه (العالم) يريد إلغاء الجهاد ونظام الحكم الإسلامي".

ودعا العالم الإسلامي إلى التوحد ضد التوجهات "المعادية للإسلام" مشيرا إلى ما يحدث في أفغانستان وفلسطين وكشمير والشيشان.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت, تحت ضغط الولايات المتحدة, عن عقوبات جديدة مؤخرا ضد نظام طالبان.

المصدر : وكالات