كولومبيا تأمر باعتقال زعيم المتمردين بتهمة تهريب المخدرات
آخر تحديث: 2001/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/17 هـ

كولومبيا تأمر باعتقال زعيم المتمردين بتهمة تهريب المخدرات

باسترانا
أمرت السلطات الكولومبية باعتقال أحد قادة  القوات المسلحة الثورية اليسارية وذلك للمرة الأولى بتهمة تهريب المخدرات، فيما يبدو أنها محاولة تتعارض مع خط الرئيس أندريه باسترانا الذي يسعى لإحلال السلام مع المتمردين.

وقالت سلطات التحقيق إن الأوامر باعتقال توماس ميدينا قد صدرت في أعقاب توفر أدلة على اتجاره بالمخدرات تمكن الجيش من الحصول عليها لدى هجومه على أحد مراكز صناعة الكوكايين في فبراير/ شباط الماضي.

وكانت قوات يقدر عددها بألف جندي مدعومة بطائرات الهليكوبتر قد هاجمت منطقة غابات تقع شرقي مقاطعة فيشادا على الحدود مع فنزويلا بحثا عن أهم موقع لصناعة الكوكايين يعود لحركة التمرد. وأطلق على العملية اسم (القطة السوداء).

ويشير الاسم إلى الكنية التي تطلق على ميدينا الذي يعتبره الجيش أكبر مزود كوكايين لتجار المخدرات في البرازيل مقابل الحصول منهم على الأسلحة. ويقول الجيش إن عملية القطة السوداء استطاعت تدمير 20 مصنعا للكوكايين ولكن ميدينا استطاع الهرب مع تاجر المخدرات البرازيلي لويس دا كوستا.

وتقدم الولايات المتحدة مساعدات تقدر قيمتها بمليار دولار لمساعدة الرئيس باسترانا على تطبيق خطة تعرف باسم (خطة كولومبيا) للقضاء على الكوكايين. وتذهب معظم المنحة الأميركية إلى القوات المسلحة لأغراض التدريب وتوفير طائرات البلاك هوك المقاتلة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تصدر السلطات في كولومبيا أمرا بالقبض على مهرب مخدرات في قيادة أكبر حركة تمرد في البلاد (17 ألف مقاتل). وتعتبر كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم.

ولا تنكر المنظمة اليسارية أنها تقوم بجمع الأموال من مزارعي الكوكا التي تعد المادة الرئيسة في صناعة الكوكايين ولكنها ترفض تهمة الاتجار بالمخدرات. وتقدر قيمة الأموال التي تحصل عليها قوات التمرد سنويا من المخدرات بما يصل إلى مئات الملايين من الدولارات.

محادثات السلام في كولومبيا (أرشيف)
وكان الرئيس الكولومبي أندريه باسترانا قد قال الجمعة الماضية إنه لا يعتقد أن المتمردين اليساريين هم من مهربي المخدرات. وبدأ باسترانا مباحثات سلام مع القوات المسلحة الثورية منذ سنتين بهدف إنهاء الحرب التي مضى عليها 37 عاما في كولومبيا والتي حصدت أرواح ما يقرب من 40 ألف شخص في السنين العشر الأخيرة.

ولكن قائد الجيش الجنرال جورج مورا اتهم الأسبوع الماضي الحركة اليسارية بالضلوع في تهريب المخدرات. وتبدي القوات المسلحة الكولومبية تذمرا من المباحثات التي يخوضها الرئيس باسترانا مع المتمردين. ويعارض الجيش بشكل خاص التكتيك الذي يتبعه الرئيس بانسحاب القوات العسكرية من منطقة تماثل مساحتها مساحة سويسرا وتقع في جنوب كولومبيا وتتخذ منها قوات التمرد قاعدة لها.

المصدر : رويترز