إسلام كريموف
انتقدت جماعات حقوق الإنسان في بيان لها صدر بهلسنكي أوضاع حقوق الإنسان في جمهورية أوزبكستان وخاصة الإسلاميين الذين قالت إنهم يعانون كثيرا من اضطهاد الحكومة لهم وتلفيق التهم ضدهم.

فقد شنت السلطات الأمنية في أوزبكستان حملة العام الماضي على آلاف السياسيين والإسلاميين وأعلنت حربا شاملة ضدهم.

وقال تقرير حول حقوق الإنسان إن المعتقلين الإسلاميين تعرضوا لمحاكمات صورية وانتزعت منهم الاعترافات قسرا عن جرائم كبيرة بعد تلفيق أدلة تدينهم. وأضاف التقرير أن جمهورية أوزبكستان صارت الآن دولة غير ديمقراطية.

وتقدر جماعات حقوق الإنسان أن هناك نحو خمسة آلاف معتقل سياسي داخل سجون الدولة معظمهم من مدن وادي فرغانة وبخاصة نامنغان.

وتعتبر نامنغان معقلا للإسلاميين في أوزبكستان، وقد تعرض شبابها للاعتقال لاعتبارات تافهة معظمها يتعلق بارتدائهم الزي الإسلامي، كما تعرض العديد من كبارهم للاعتقال بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم في البلاد. وأدت هذه الاعتقالات إلى خروج النساء بحثا عن العمل لتغطية نفقات الأسرة.

وطبقا لمسؤول سفارة غربية فإن السلطات الأوزبكية بدأت حملتها ضد الإسلاميين في وقت مبكر من التسعينيات عقب الحرب الأهلية التي وقعت في جارتها طاجيكستان بين الحكومة والإسلاميين.

ويقول تقرير جماعات حقوق الإنسان إن الحكومة صارت تتخوف من الإسلاميين ودور المساجد بشدة، لذا بدأت في القبض على القيادات الإسلامية المعروفة هناك. وتصاعدت حملتها هذه في فبراير/ شباط عام 1999 حينما وقع عدد من الانفجارات ألقت فيها باللائمة على الإسلاميين.

يشار إلى أن قيادات الجماعة الإسلامية في نامنغان يطالبون بتطبيق القوانين الإسلامية في مدن وادي فرغانة الذي تشترك فيه أوزبكستان وقرغيزستان وطاجيكستان.

وحذرت جماعات حقوق الإنسان من تدهور الأوضاع الاقتصادية في أوزبكستان من جراء هذه الاعتقالات، كما أشارت إلى انخفاض دخل الأسرة، وشددت على أن الأسلوب الذي تتعامل به حكومة الرئيس إسلام كريموف مع معارضيها سيقود البلاد إلى موجة من العنف المضاد والتمرد.

المصدر : الفرنسية