تظاهرات تندد بكوتشما (أرشيف)
دعت فصائل المعارضة الأوكرانية إلى تنظيم تظاهرة حاشدة لمطالبة الرئيس ليونيد كوتشما بالتنحي عن منصبه على خلفية اتهامه بالضلوع في فضيحة مقتل صحفي معارض.

وأعربت فصائل المعارضة الثلاثة الرئيسية -وهي لجنة البحث عن الحقيقة, وأوكرانيا بدون كوتشما, ومنتدى الخلاص الوطني- عن أملها في حشد تجمع جماهيري يبلغ زهاء عشرة آلاف شخص وسط كييف العاصمة بعد فشل تظاهرات الاحتجاج الطلابية التي
جرت أمس الاثنين.

يشار إلى أن كوتشما يواجه هذه الأيام دعوات متزايدة للتنحي عن منصب رئيس البلاد. وتتهمه أحزاب المعارضة وجماعات حقوق الإنسان الأوكرانية بالضلوع في اغتيال الصحفي جورجي غونغادزة الذي عثر على جثته مقطوعة الرأس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وينفي كوتشما هذه التهم ويقول إن خصومه يحاولون زعزعة استقرار البلد. كما أعلن في وقت سابق أنه لن يذعن لما أسماه بمطالب خصومه "العبثية" له بالتنحي عن السلطة، وأكد أنه سيكمل مدة ولايته الرئاسية التي تنتهي عام 2004.

يذكر أن الصحفي المعارض غونغادزة كان يدير موقعا إخباريا على شبكة الإنترنت ينتقد فيه الرئيس كوتشما. وقد اختفى عن الأنظار في كييف في سبتمبر/ أيلول الماضي، ثم عثر على جثته في نوفمبر/ تشرين الثاني. ولم يسفر التحقيق الذي تميز بالتسويف بحسب العديد من المراقبين عن أي نتيجة.

وكان غونغادزة طلب من السلطات توفير الحماية له قبل وقت قليل من اختفائه. وذكر أن سيارة تحمل لوحات أرقام مخصصة لوزارة الداخلية كانت تتعقبه، لكن وزارة الداخلية ذكرت في وقت لاحق أن اللوحات مسروقة.

كما أكد ضابط في حرس الدولة أنه سجل في المكتب الرئاسي تصريحات تدين كوتشما، إذ تبين إعطاؤه الأمر في مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي بخطف غونغادزة المدير السابق لصحيفة المعارضة التي تبث عبر الإنترنت.

ليونيد كوتشما
وقال كوتشما في مقابلة صحفية أجراها معه صحفيو الموقع الإخباري الذي أنشأه غونغادزة على شبكة الإنترنت إن مقترحات المعارضة من العبثية بمكان بحيث لا يمكن لأي رئيس أن يقبلها. وأضاف أنه لا يعتزم الإذعان بل يتعين على معارضيه أن يذعنوا له.

وأكد أنه لا يعتزم التفاوض مع المعارضة ودعا خصومه للسير قدما في إجراءات المحاكمة لمساءلته إذا كانوا يرغبون في الإطاحة به. وكان كوتشما قد أبدى نوعا من المرونة في الأسابيع الأخيرة بإقالته وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الداخلي اللذين اتهمتهما المعارضة بالتورط أيضا في القضية.

وعلى الرغم من خروج آلاف الأوكرانيين في مسيرات احتجاج في العاصمة كييف ومشاعر القلق التي أبدتها بعض الدول الأجنبية فإن كوتشما لم يظهر أي إشارة تدل على أنه يمكن أن يوافق على التنحي عن السلطة.

يذكر أن أوكرانيا -وهي جمهورية سوفياتية سابقة- تعاني من أزمة اقتصادية حادة منذ استقلالها عام 1991. ويبلغ متوسط الرواتب الشهرية هناك أقل من خمسين دولارا.

المصدر : الفرنسية