مبارك
حث الرئيس المصري حسني مبارك الإدارة الأميركية على مواصلة جهودها في الشرق الأوسط لتقليص الخلافات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال مبارك في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" تنشر غدا إن الولايات المتحدة لا يمكنها رفع أيديها عن المنطقة بهذه السهولة، وأضاف عليها أن تعمل لتقريب الفجوات بين الجانبين، ووصف الموقف في المنطقة بأنه متوتر جدا.

ونقلت المجلة عن الرئيس المصري القول إن الإدارة الجديدة ربما لا يكون لديها فكرة عن الوضع في المنطقة. وأضاف "أنا سأقول لهم ما أشعر به، وعادة ما تكون زياراتي للولايات المتحدة جيدة، في بعض الأحيان نختلف لكنها خلافات جيدة بدون دماء".

ووصل مبارك إلى واشنطن السبت لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي جورج بوش الإثنين، في الوقت الذي شيع فيه الفلسطينيون في مدينتي نابلس ورام الله ستة شهداء سقطوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكان بوش قد ردد مرارا أن إدارته لن "تفرض السلام" في الشرق الأوسط، وأشار إلى أنه لن ينهمك في محاولات التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهي السياسة التي اتبعها سلفه بيل كلينتون.

وقال مبارك إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد يتمكن من الحد من بعض المواجهات "لكن الموقف خارج عن سيطرته".

وتابع أن "عرفات ربما يستطيع السيطرة على بعض المناطق، لكنني أعتقد أنه خائف من أن يطلب من شعبه التوقف في حين تستمر أعمال القتل والاستخدام المفرط للقوة من قبل إسرائيل".

ونفت وزارة الخارجية الأميركية من جانبها التأكيدات الفلسطينية بأن واشنطن أعطت إسرائيل ضوءا أخضر لشن هجمات على الفلسطينيين، لكن معظم الصحف الخليجية اتهمت إدارة بوش بتشجيع إسرائيل على تصعيد أعمال العنف بالاعتراض على قرار مجلس الأمن إرسال قوات دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين.

واشتكى الرئيس المصري من تجاهل البيت الأبيض له عندما ناشد الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بعدم استخدام الفيتو على قرار مجلس الأمن الدولي إرسال قوة مراقبة دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة أثناء القمة العربية في عمان.

وقال "بعثت رسالة للولايات المتحدة قلت فيها لو سمحتم لا تستخدموا حق الفيتو الآن، لكنهم استخدموه، وبالتالي غيرت الوفود العربية قراراتها ولم نتمكن من منع ذلك".

كما تناول الرئيس المصري السياسة الأميركية نحو العراق والهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية على العراق.

واستبعد مبارك تأثير الغارات الأميركية على العراق وقال "كلما قصفت الغارات العراق كلما ازداد قوة". وقلل من فرص نجاح المحاولات الأميركية في الإطاحة بالرئيس العراقي عبر دعمها للمعارضة العراقية الموجودة في الخارج. وأوضح "أن أي جماعة معارضة خارج البلاد وتتمتع بدعم أميركي يعتبرها المواطنون جماعة من الخائنين".

المصدر : وكالات