قوات كولومبية أثناء انسحابها (أرشيف)
أكمل الجيش الكولومبي سحب نحو ثلاثة آلاف جندي من معاقل جيش التحرير الوطني ثاني أكبر الفصائل المتمردة في البلاد لتصبح منطقة منزوعة السلاح اشترط المتمردون الحصول عليها مقابل استئناف محادثات السلام المتوقفة بين الجانبين.

وقال متحدث عسكري إن الجيش الكولومبي أكمل أمس السبت انسحابه الذي بدأ يوم الخميس الماضي من المنطقة المذكورة بهدف تسليمها للمتمردين في إطار اتفاق مع الحكومة. وأضاف المتحدث "لقد غادرت جميع القوات المنطقة.. وانتهت عملياتنا هناك".

وكان جيش التحرير الوطني المدعوم من كوبا قد طالب الرئيس أندريس باسترانا بمنحه قطعة أرض منزوعة السلاح على غرار ما حصلت عليه الجبهة المسلحة الثورية كشرط لاستئناف محادثات السلام التي علقت في الأول من الشهر الحالي.

وقد أثار هذا الطلب احتجاج سكان منطقة بوليفار الذين يخشون أن يؤدي الانسحاب إلى زيادة دوامة العنف المستمر منذ 37 عاما، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين.

ولم تعلن الحكومة موقفها من أنباء صحفية ذكرت أن مبعوثا حكوميا سيلتقي قادة متمردي جيش التحرير في القريب العاجل.

ويقول محللون عسكريون إن انسحاب القوات الحكومية من منطقة بوليفار لصالح المتمردين لا يعني أن جيش التحرير الوطني قد اقترب من الالتزام بمحادثات السلام. وأضافوا "هناك شكوك بأن يكون جيش التحرير مستعدا لمفاوضات السلام.. قد يكون الأمر محاولة لاستعادة أراض فقدوها في الحرب".

باسترانا أثناء مؤتمر صحفي (أرشيف)

وسبق للرئيس الكولومبي أن سلم الجبهة المسلحة الثورية منطقة منزوعة السلاح في خطوة استهدفت تفعيل محادثات السلام، بيد أن تلك الخطوة تعثرت بسبب مواجهات لقوات الأمن مع عصابات الاتجار بالمخدرات الوثيقة الصلة بالمتمردين. وشكلت المنطقة منزوعة السلاح منطلقا يستخدمه المتمردون في شن هجمات على مناطق مختلفة من كولومبيا.

في غضون ذلك ذكرت تقارير صحفية أن مسؤولين من الأمم المتحدة أجروا محادثات مع قادة جيش التحرير الوطني تناولت الكيفية التي ستراقب بها المنظمة الدولية حقوق الإنسان في مناطق المتمردين وفق اتفاق سابق بهذا الخصوص بين الجانبين.

من جهة أخرى لقي شخص مصرعه وأصيب نحو عشرين بجروح في هجوم بالقنابل بمدينة مدلين الواقعة على بعد 430 كيلومترا شمال غرب العاصمة الكولومبية. وعزت السلطات الهجوم إلى التنافس بين جماعات تهريب المخدرات المتنفذة في المنطقة.

المصدر : وكالات