جندي دولي يراقب انسحاب القوات الإثيوبية من إحدى القرى الإريترية- (أرشيف)
حذر أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان من أن عدم انسحاب إريتريا من المنطقة العازلة على امتداد حدودها مع إثيوبيا قد يتصاعد إلى درجة نشوب حرب أخرى.

وقال عنان في تقرير لمجلس الأمن الدولي عن عملية السلام بين البلدين الجارين الواقعين في القرن الأفريقي واللذين دارت بينهما حرب حدودية دامت عامين إن الوجود المستمر لهذه القوات في المنطقة العازلة "يشكل موقفا ينطوي على خطر ويجب حله على وجه السرعة".

وأضاف عنان أن جنود حفظ السلام في بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا "يواجهون موقفا غير مستقر بينما يحاول أحد الطرفين أو الطرف الآخر العودة مرة أخرى إلى المناطق التي تم إخلاؤها في الآونة الأخيرة".

وأخرت النزاعات بين البلدين إعادة نشر 4200 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على امتداد حدودهما المشتركة لمراقبتها.

عنان
وأوصى عنان في تقريره أن يمد عمل بعثة السلام المقرر انتهاؤه الأسبوع القادم ستة أشهر أخرى حتى 15 من سبتمبر/ أيلول القادم. وقال إن كلا البلدين ملتزمان بالعمل من أجل السلام.

وأضاف عنان "على مدى الأشهر القليلة الماضية أظهرت الحكومتان التزامهما بحل سلمي للصراع. إنني أشجعهما على المحافظة على هذا الطريق".

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الأربعاء الماضي أنها تأكدت من انسحاب القوات الإثيوبية من المنطقة العازلة مع إريتريا. إلا إن كثيرا من الجنود الإريتريين لا يزالون في المنطقة بدافع عدم رضاهم عن تغييرات في اللحظة الأخيرة لحدود المنطقة كانت الأمم المتحدة قد أوصت بها.

وقال بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة إلى المنطقة إن البعثة "تعمل حاليا على حل الأزمة على أعلى المستويات حتى يمكن إقامة المنطقة الأمنية المؤقتة وتمكين المدنيين من العودة إلى ديارهم".

ويلزم اتفاق سلام وقع في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إثيوبيا بسحب قواتها إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل نشوب الحرب كما يلزم إريتريا بالانسحاب إلى مسافة تبعد 25 كيلومترا من المواقع الإثيوبية مكونة بذلك المنطقة العازلة.

ويعتقد أن عشرات الآلاف من الجنود قتلوا أثناء الصراع الدموي الذي انتهى في يونيو/ حزيران الماضي باتفاق سلام بين البلدين جرى توقيعه في العاصمة الجزائرية بعد أن أحرزت القوات الإثيوبية سلسلة من الانتصارات الحاسمة في ميدان القتال.

المصدر : رويترز