ميشيل صباح
منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي البطريرك اللاتيني ميشيل صباح من زيارة أبرشية تقع في إحدى القرى الفلسطينية القابعة تحت الحصار الإسرائيلي. وطالب البطريرك برفع القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية التنقل في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل خمسة أشهر.

وقال بيان لمكتب البطريرك صباح إن إسرائيل لا يمكنها أن تسيطر على إرادة الشعب الفلسطيني المطالب بالحرية، وأضاف البيان "أن إسرائيل انتهكت اتفاقها الموقع مع الفاتيكان عام 1994 بمنعه من زيارة أبناء رعيته في الأراضي المحتلة". وأوضح صباح أن الاتفاقية المذكورة أكدت على حرية العبادة في الأرض المقدسة.

وأشار البيان إلى أن الممارسات العقابية من إسرائيل لن تساعد في تهيئة المناخ أمام مواصلة عملية السلام وستزيد من تعقيدات الوضع.

وصرح مقربون من البطريرك صباح بأنه حاول زيارة بلدة عين عريك شمال مدينة رام الله للمشاركة في صلاة هناك، وقد عاد البطريرك وحاشيته أدراجهم بعد أن منعوا من عبور حاجز للجيش الإسرائيلي، كما منع كاهن البلدة من الوصول إلى نقطة التفتيش والتحدث مع البطريرك.

ولم يصدر تعليق على تصريحات البطريرك صباح من جانب إسرائيل التي تفرض حصارا شاملا على الأراضي الفلسطينية بدعوى منع مهاجمة الإسرائيليين.

وكان البطريرك قد منع أمس من زيارة كنيسة في مدينة بير زيت شمال رام الله إلا أنه لم يتمكن من الوصول إليها بسبب العوائق التي أقامها الجيش الإسرائيلي حول المدينة.

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الجمعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أرييل شارون وافق على خطة للجيش تقوم على تقطيع فعلي للأراضي الفلسطينية بغية عزل المناطق التي شهدت وقوع أخطر الحوادث.

وطبقا لهذه الخطة فإن الجيش ينوي تقطيع الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مناطق معزولة "بغية كشف العملاء الإرهابيين ومحاربتهم بشكل أكثر فاعلية" على حد قول الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن تشكيل هذه المناطق التي ستوضع تحت رقابة القوات العسكرية الخاصة سيتيح تخفيف العقوبات في المناطق الأكثر هدوءا عبر تأمين حركة تنقل أكثر حرية للأشخاص والممتلكات.

ومنذ اندلاع الانتفاضة فرض الجيش الإسرائيلي حصارا على الضفة الغربية وقطاع غزة ترافق مع فرض حصار داخلي على مدن الحكم الذاتي الفلسطينية.

المصدر : أسوشيتد برس