جنود مقدونيون على الحدود مع كوسوفو  
دخل جنود أميركيون تابعون لقوات حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كوسوفو قرية بمقدونيا عقب انسحاب مسلحين ألبان كانوا يسيطرون عليها منذ عدة أسابيع. في غضون ذلك وافق الحلف على عودة القوات اليوغسلافية إلى المنطقة الآمنة جنوب صربيا بالقرب من الحدود مع مقدونيا للمساعدة في ضبط الأمن ومنع تسلل المسلحين الألبان للمنطقة.

وقال متحدث باسم القوات الأميركية العاملة ضمن "كيفور" إن نحو 300 جندي أميركي دخلوا الخميس إلى تانوسوفيتش شمالي غربي مقدونيا دون أن يواجهوا أية مقاومة عقب انسحاب المسلحين الألبان منها.

وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية أن دخول القوات الأميركية جاء عقب ساعات من وقوع اشتباكات هي الأعنف منذ أسابيع بين القوات المقدونية والمسلحين الألبان.

وأكد المتحدث عدم وقوع إصابات في صفوف القوات المقدونية. وكانت أنباء قد ذكرت أن المسلحين الألبان التابعين لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا والمقدر عددهم بما بين 150 و300 مسلح انسحبوا من المنطقة. وأوضح المتحدث باسم القوات الأميركية في المنطقة أن عملية الاستيلاء على القرية كانت عملية مشتركة مع القوات المقدونية.

جنود أميركيون من كيفور يعتقلون ألبانيا (أرشيف)
وكان جنود أميركيون تابعون لقوات كيفور قد اشتبكوا الأربعاء لأول مرة مع مجموعة من المسلحين الألبان، حيث أصابوا اثنين منهم، وجرى اعتقال أحدهما في حين فر الآخر مع باقي أفراد المجموعة.

وكانت قوات كيفور عززت مواقعها ونشرت قوات إضافية على الحدود بين كوسوفو ومقدونيا لمراقبة الأوضاع على الجانب المقدوني ومنع تسلل مسلحين ألبان إليه.

وشهدت المنطقة مواجهات بين المسلحين الألبان والقوات المقدونية أسفرت يوم الأحد الماضي عن مصرع ثلاثة جنود مقدونيين قتل أحدهم برصاص قناص وقتل الآخران بانفجار لغم أرضي.

يشار إلى أن ألبان مقدونيا يشكلون 25% من تعداد سكانها حسب الإحصاءات الرسمية، لكن مصادر ألبانية تقول إنهم يشكلون ثلث تعداد السكان. ويعيش هؤلاء في المناطق الشمالية والغربية المتاخمة للحدود مع كوسوفو. ويقول المسلحون الألبان إنهم يقاتلون من أجل الحصول على الحكم الذاتي في المنطقة.

وكان مجلس الأمن الدولي أدان الأربعاء أعمال العنف في مقدونيا ودعا إلى إقامة منطقة آمنة بإشراف حلف شمال الأطلسي على طول الحدود مع كوسوفو.

جنود صرب يراقبون الوضع على الحدود مع مقدونيا (أرشيف)
في غضون ذلك وافق حلف شمال الأطلسي على السماح بانتشار قوات يوغسلافية في المنطقة الآمنة جنوب صربيا على الحدود بين كوسوفو ومقدونيا والتي أصبحت ملجأ للمسلحين الألبان الذين يستخدمونها نقطة عبور.

ويأتي هذا القرار بعد نحو عامين من إقامة تلك المنطقة من قبل حلف شمال الأطلسي في يونيو/ حزيران عام 1999 على مساحة عرضها خمسة كيلومترات وطولها أكثر من ثلاثة كيلومترات. وكان الناتو قرر إقامة هذه المنطقة خشية وقوع احتكاك بين قوات كيفور المنتشرة في كوسوفو والقوات اليوغسلافية.

وهاجم الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا الحلف واتهمه بأنه منظمة لا تتمتع بالكفاءة، وأكد أن القوات اليوغسلافية التي ستدخل المنطقة الآمنة ستصحح ما وصفه بالسياسة الخاطئة للحلف.

وانتقد قادة الألبان في كوسوفو إعلان الأطلسي أنه يدرس اقتراحا بشأن نشر قوات يوغسلافية بين صربيا ومقدونيا. ويرى مراقبون أن الحلف يحاول إيجاد حل سريع وغير مكلف لإنهاء التوتر المتصاعد في المنطقة الآمنة جنوبي صربيا وعلى الحدود المقدونية، ويعتبر الحلف أن ذلك نتج عن قصور غير متعمد عقب إقامته للمنطقة الآمنة إثر انسحاب القوات الصربية من كوسوفو.

المصدر : وكالات