أدى إحصاء سكاني أجري في الولايات المتحدة يشير إلى تفوق عدد السكان من أصل إسباني على السود عام 2001 إلى تزايد المخاوف لدى المحللين الإحصائيين الذين يرون أن ذلك سيؤثر على المجتمع الأميركي.

فقد أعلن مكتب الإحصاء الأميركي أن عدد السكان الذين ينحدرون من أصول إسبانية سيرتفع إلى 35.5 مليونا أي نحو 12.5% من جملة عدد سكان الولايات المتحدة البالغ 281.4 مليون نسمة. وطبقا لمكتب الإحصاء الأميركي فإن هذا التزايد السكاني لذوي الأصول الإسبانية ارتفع بنسبة 60% عما كان عليه طبقا لإحصاء عام 1999.

وفي المقابل فإن عدد الأميركان السود قفز من ثلاثين مليونا إلى 34.7 مليون نسمة أو إلى 36.4 مليونا إذا أضيف إليهم 1.7 مليون ممن يعتبرون أنفسهم ذوي أصول مزدوجة.

وقال الإحصائي جيري باسل من المعهد المدني للإحصاء إن معدل المواليد لدى السكان المنحدرين من أصول إسبانية مرتفع لكنه لا يتجاوز بكثير نسبة المواليد لدى السكان السود. وأوضح أن معظم ذوي الأصول الإسبانية هم إما من المهاجرين الذين ليس لديهم حق التصويت في الوقت الراهن، وإما من الأطفال دون سن الثامنة عشرة، غير أن هذا الوضع في رأيه لن يستمر كثيرا وسوف يكون لهم تأثير في وقت ما على التشكيلة السياسية في الولايات المتحدة.

وقال جيري باسل إن التعداد السكاني الماضي أظهر أن ذوي الأصول الإسبانية انتشروا في كل أرجاء الولايات المتحدة، كما أوضح مدير معهد توماس ريفيرا بلوس أنجلوس أن الثقافة الإسبانية انتشرت عبر الولايات المتحدة وأدى ذلك إلى تسارع السياسيين والمعلنين لإرضاء هذه النسبة غير القليلة من السكان.

وقال "إننا ولمئات السنين كنا نعتقد أن المجموعات الأقلية ستكون إما بيضاء وإما سوداء لكن علينا الآن وفي القرن الحادي والعشرين أن نضع في الحسبان أن المجتمع الأميركي متعدد الأعراق وأنه يضم أقليات من شتى الألوان والأجناس.

مما يجدر ذكره أن اللغة الإسبانية تعتبر اللغة الرسمية الثانية بعد الإنجليزية في الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية