عسكريون بريطانيون يحذرون من القبول بمحكمة جرائم الحرب
آخر تحديث: 2001/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/13 هـ

عسكريون بريطانيون يحذرون من القبول بمحكمة جرائم الحرب

توني بلير
حذر قادة عسكريون بريطانيون كبار حكومة بلادهم من أن إنشاء محكمة دولية لجرائم الحرب قد يؤدي إنشاؤها إلى محاكمة جنود بريطانيين بتهم ارتكاب جرائم تدخل ضمن اختصاصها.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن هؤلاء القادة رددوا المخاوف نفسها التي أبدتها بعض الأوساط في الولايات المتحدة من أن قانون المحكمة سيترتب على الالتزام به منع جنود حفظ السلام من تأدية مهامهم على الوجه الأكمل خوفا من التعرض للمساءلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري بريطاني كبير قوله إن إعطاء قواعد خاطئة للتدخل من شأنه أن يعرض القادة العسكريين للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وقال مصدر عسكري آخر إن قواعد التدخل المستقبلية ستمنع السفن الحربية البريطانية على سبيل المثال من الهجوم على السفن المعادية في الوقت الملائم، وربما تجبر على الانتظار إلى أن يفوت الأوان.

وتأتي هذه المخاوف في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أن حكومة توني بلير العمالية تستعد لعرض تشريع المصادقة على إنشاء محكمة جرائم الحرب الدولية أمام البرلمان البريطاني تمهيدا للانضمام إلى قائمة الدول التي تقر المعاهدة والتي بلغت حتى الآن 28 دولة.

وكانت 139 دولة بينها الولايات المتحدة وقعت على المعاهدة، لكن الإدارة الجمهورية الجديدة أعلنت تراجعها عن دعم إنشاء المحكمة، حيث أعلن وزير الخارجية كولن باول الشهر الماضي أن الرئيس جورج بوش لن يرسل مشروع المعاهدة إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه، رغم أن الرئيس السابق بيل كلينتون وقع على مشروع المعاهدة في الأيام الأخيرة من وجوده في السلطة.

ويعتبر ذلك بمثابة عرقلة للتصديق على المعاهدة، قد يؤدي إلى أن تحذو حذوه كثير من الدول ومنها بريطانيا.

ويبرر الجمهوريون عدم حماسهم لإنشاء المحكمة الدولية بأن قانونها قد يستخدم ضد الجنود الأميركيين في الخارج، وهم بذلك يتفقون في الرؤية مع العسكريين البريطانيين.

المصدر : رويترز