حلف الأطلسي يبحث وقف العنف في مقدونيا
آخر تحديث: 2001/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/13 هـ

حلف الأطلسي يبحث وقف العنف في مقدونيا

قوات مقدونية في حالة تأهب على الحدود

قتل جنديان يوغسلافيان عندما اصطدمت سيارتهما بلغم خارج المنطقة العازلة في جنوب جمهورية الصرب عند الحدود مع كوسوفو. وقال مصدر صربي مسؤول إن السيارة اصطدمت باللغم في قرية أوراوفيتشا على بعد كيلومترين شمال بلدة بريسيفيو.

في غضون ذلك يبحث حلف شمال الأطلسي وضع استراتيجية تنهي أعمال العنف والتوتر السائد على الحدود بين إقليم كوسوفو وكل من مقدونيا وصربيا، في حين قال متحدث باسم قوة حفظ السلام الدولية في كوسوفو إن القوة أصابت رجلين مسلحين على الحدود مع مقدونيا.

فمن المقرر أن يجتمع سفراء الدول التسعة عشر الأعضاء في الحلف في بروكسل لبحث سبل إنهاء الوضع المتفجر شمالي غربي مقدونيا إثر احتلال مسلحين ألبان ينتمون إلى ما يسمى بجيش التحرير الوطني قرية تانوسوفيتش بالمنطقة منذ عدة أسابيع. وكانت الحكومة المقدونية قد حذرت من أن الوضع قد يزداد تدهورا.

وقال المتحدث باسم قوة حفظ السلام الدولية في كوسوفو (كيفور) ريتشارد هيفر إن جنودا أميركيين تابعين للقوة رصدوا مجموعة من خمسة رجال مسلحين يغادرون مبنى على مشارف قرية على الحدود المقدونية، وأشار إلى أن المسلحين صوبوا أسلحتهم إلى جنود قوة حفظ السلام الذين ردوا بإطلاق نيران الأسلحة الخفيفة.

ويعد هذا أول اشتباك بين قوة حفظ السلام في كوسوفو ومسلحين منذ أن بدأت القوة تعزيز وجودها على الحدود الأسبوع الماضي، إلا إن القوة لم تحدد هوية الرجلين المسلحين. وأضاف أنه بينما تم احتجاز أحد المصابين فر آخر مع بقية أفراد المجموعة إلى الجانب المقدوني من الحدود في اتجاه قرية تانوسوفيتش.

جنود أميركيون في القوة الدولية يعتقلون ألبانيا في مقدونيا
وكان قائد كيفور الجنرال كارلو كابيغيوسو أعلن أمس الثلاثاء أن قواته أوقفت ستة رجال يشتبه في انتمائهم إلى مجموعة المسلحين الألبان في مقدونيا.

في هذه الأثناء أعربت الحكومة اليوغسلافية عن استعدادها لإرسال قوات إلى المنطقة الحدودية الفاصلة بين جنوب صربيا ومقدونيا، وذلك بعد ساعات من اقتراح أعلن عنه روبرتسون في هذا الصدد قائلا إن قرارا سيتخذ بهذا الشأن في غضون الأسبوع الجاري.

وانتقد قادة الألبان في كوسوفو إعلان الناتو أنه يدرس اقتراحا بشأن نشر قوات يوغسلافية بين صربيا ومقدونيا لمواجهة أعمال المسلحين الألبان النشطة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الناتو يحاول إيجاد حل سريع وغير مكلف لإنهاء التوتر المتصاعد لمجموعات مسلحة ألبانية نشطة في المنطقة الفاصلة جنوبي صربيا إضافة إلى المجموعة التي احتلت القرية المقدونية، ويعتبر الحلف أن ذلك نتج عن قصور غير متعمد عقب إقامتها للمنطقة الفاصلة إثر انسحاب القوات الصربية من كوسوفو.

وقد أعلنت وزارة الدفاع البلغارية أن شاحنات عسكرية عديدة محملة بالذخيرة ستتوجه الخميس إلى مقدونيا في إطار مساعدة عسكرية لمواجهة الاضطرابات الأخيرة على حدودها.

وكان الرئيس البلغاري بيتار ستويانوف قد طلب أمس الثلاثاء أثناء اجتماع مع حلف الأطلسي في بروكسل أن يكون رد المجتمع الدولية قويا على المواجهات في مقدونيا. وجدد اقتراحه تقديم مساعدة عسكرية بلغارية لمقدونيا في إطار قوات تنتشر بناء على قرار منظمة دولية مؤكدا أثناء لقاء مع الصحفيين "أن قوة متعددة الجنسيات ستكون ردا رادعا".

يشار إلى أن حدة التوتر قد تصاعدت في المنطقة الشمالية الغربية من مقدونيا في الساعات الماضية إذ أعلنت مصادر في وزارة الدفاع المقدونية استئناف الاشتباكات بين المسلحين الألبان والقوات المقدونية في قرية تانوسوفيتش.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع المقدونية إن القوات المقدونية قامت بالرد على ما أسماه استفزازات من المسلحين الألبان في المنطقة التي شهدت في الأيام الماضية اشتباكات عنيفة استخدمت فيها القذائف المدفعية. وكانت المنطقة نفسها قد شهدت مصرع ثلاثة جنود مقدونيين الأحد, قتل أحدهم برصاص قناص وقتل الآخران بانفجار لغم أرضي.

المصدر : وكالات