موزمبيقيون يغادرون المناطق المنكوبة
قالت حكومة موزمبيق إن الفيضانات التي ضربت وسط البلاد مؤخرا أسفرت حتى الآن عن مقتل 75 شخصا، وشردت أكثر من 490 ألفا من منازلهم، ودمرت 183 مدرسة ابتدائية. 

وأعلنت الحكومة أنها ترغب في إجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المناطق المنخفضة المهددة بالفيضان، في الوقت الذي واصلت فيه مناسيب المياه ارتفاعها نتيجة هطول أمطار في المنطقة طوال الأيام الماضية. ويتوقع خبراء الأرصاد أن يضرب المنطقة مزيد من العواصف في الفترة القادمة. لكن المشكلة التي واجهت عمليات الإجلاء هي رفض السكان مغادرة منازلهم.

وقد عبر رئيس مفوضية الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة عن قلقه إزاء حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات، وقال إن التحدي الراهن هو الكيفية التي يمكن أن يتم بها إجلاء السكان المحاصرين جراء الفيضانات، وأولئك المهددين باجتياح المياه لمناطقهم.

وكانت متحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي قالت إن فرق الإنقاذ في موزمبيق تستعد لإجلاء حوالي 600 عائلة حاصرتها المياه بعد فيضان نهر زامبيزي. وأضافت المتحدثة أن طائرة مجهزة بمكبرات صوت ستنضم إلى طائرات الإنقاذ الأخرى لإقناع عائلات ترفض مغادرة أراضيها الزراعية. ويخشى المراقبون من تفاقم الأوضاع بسبب استمرار ارتفاع منسوب المياه في الأنهار الرئيسية في البلاد.

من جهة أخرى التحقت البحرية البرتغالية بفرق الإنقاذ للمساعدة في تقديم مواد الإغاثة إلى المحاصرين الموزمبيقيين في المناطق البعيدة. وقال المشرفون على عمليات الإغاثة إن البحارة البرتغاليين الثلاثين العاملين على متن ثمانية قوارب حديثة سيتمكنون من الوصول إلى الأماكن المعزولة.

وتعتبر هذه الفيضانات ثاني كارثة طبيعية تضرب موزمبيق في غضون عامين. فقد أدت فيضانات سابقة إلى إحداث أضرار كبيرة بالأجزاء الجنوبية من البلاد في حين ضرب الفيضان الحالي الأجزاء الوسطى.

المصدر : وكالات