وزير المالية التركي كمال درويش
لم تسلم القوات المسلحة التركية من تداعيات الأزمة الاقتصادية وانهيار الليرة، فقد بدأ الجيش في مراجعة عطاءات قيمتها عشرة مليارات دولار لدعم آلياته العسكرية، كما دعا وزير المالية التركي الجديد إلى الإسراع في خصخصة بعض المؤسسات الحكومية.

ويتباحث الجيش التركي أصلا مع قاعدة بيل تكسترون الأميركية حول مبلغ أربعة ملايين دولار هي قيمة عقد شراء مروحيات مقاتلة، بينما تتباحث الحكومة التركية مع شركة بوينغ لشراء ست طائرات إيواكس منها، كما تخطط لشراء ألف دبابة.

وقال تقرير تلفزيوني إن الانخفاض الذي شهدته الليرة مقابل العملات الأجنبية تسبب في موجة من الغلاء في تركيا، مما حدا بالجيش لأن يراجع خططه للعام 2001، وكان من المفترض أن تنفق أنقرة 150 مليار دولار في غضون السنوات الخمس والعشرين المقبلة لتطوير إمكانيات قواتها المسلحة.

في الوقت نفسه عقد وزير المالية التركي الجديد كمال درويش ومسؤولون من البنك المركزي واثنان من البنوك التركية محادثات مع وزير الدولة المسؤول عن الخصخصة يوكسل يالوفا. وذكرت إحدى الصحف التركية اليومية أن درويش طالب بالإسراع في خصخصة بعض المؤسسات الحكومية ومنها شركة الاتصالات التركية والخطوط الجوية التركية وبعض الشركات العامة الأخرى. كما يلح صندوق النقد الدولي على الحكومة التركية ببيع أسهمها في شركة الاتصالات وهو أمر تقول أنقرة باحتمال تأجيله في الوقت الراهن.

بولنت أجاويد
وعلى الصعيد نفسه أكد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أن حكومته ماضية في تنفيذ تعهدها بزيادة الأجور لمقابلة آثار التضخم على المواطنين. وفي الوقت الذي يتوقع فيه الاقتصاديون أن تتزايد حدة التضخم في الشهرين المقبلين تقول الحكومة إن الأشهر القليلة القادمة ستشهد انخفاضا في التضخم.

يشار إلى أن التضخم الذي تشهده تركيا هذه الأيام بسبب انخفاض الليرة بنسبة 25% مقابل الدولار أثر سلبا على أسعار السلع الضرورية وخاصة الكهرباء والاتصالات والمحروقات، وفي محاولة منه لتخفيف آثار التضخم قال وزير المالية الجديد كمال درويش إنه سيعقد محادثات مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن هذا الأسبوع في إطار سعي الحكومة للحصول على قروض أجنبية ترى أنها أحد الحلول الموضعية للأزمة الحالية.

وكانت الأزمة الاقتصادية الأخيرة في تركيا قد اندلعت في أعقاب الخلافات التي نشبت بين الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الحكومة بولنت أجاويد الشهر الماضي، مما أثار المخاوف من حدوث اضطراب سياسي في الدولة. واضطرت الحكومة إلى إصدار قرار بتعويم سعر الليرة في الأسواق، فانخفضت قيمتها مقابل العملات الأجنبية الأخرى إلى 25%، ونتيجة لذلك انسحب المستثمرون الأجانب من السوق مما أدى إلى ارتفاع حاد في سعر الفائدة وهبوط أسعار الأسهم.

المصدر : أسوشيتد برس